|
اعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن انفتاحه على لقاء
مع نظيرته الاميركية كوندوليزا رايس خلال المؤتمر حول العراق
المقرر عقده الخميس في شرم الشيخ (مصر) وذلك في حديث الى محطة
تفزيون ايه ان بي اللبنانية الخاصة.
وقال المعلم في الحديث الذي بث في ساعة متاخرة من مساء الاحد
"لم يعرب الاميركيون عن هذا الطلب لكن اذا رغبت وزير الخارجية
كوندوليزا رايس بذلك فسنلتقي".
وكانت رايس اعلنت الاحد انها لا تستبعد لقاء مع نظيرها
الايراني منوشهر متكي خلال المؤتمر الدولي الذي سيعقد في 3 و4
ايار/مايو ويضم خصوصا الدول المجاورة للعراق واعضاء مجموعة
الدول الثمانية اضافة الى الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.
واضاف المعلم "ان مجرد عقد هذا المؤتمر يشكل اعترافا من
الولايات المتحدة بانها غير قادرة على تسوية النزاع العراقي
لوحدها".
يذكر بان العلاقات بين واشنطن ودمشق هي في ادنى مستوياتها منذ
نحو اربعة اعوام خصوصا بسبب العراق. اذ تتهم ادارة الرئيس جورج
بوش سوريا بانها لم تبد تعاونا كافيا بشأن ضبط حدودها مع
العراق.
لكن الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي
كسرت العزلة التي تفرضها الحكومة الاميركية على سوريا وقامت
مطلع نيسان/ابريل الحالي بزيارة دمشق حيث اجتمعت الى الرئيس
السوري بشار الاسد.
وفيما يتتعلق بالمحكمة ذات الطابع الدولي التي ستحاكم المتهمين
باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري اكد المعلم
ان مشروع قانون المحكمة الذي انقسم حوله اللبنانيون "غير مسبوق
في العالم".
وقال المعلم "ان المحكمة الدولية بنظامها الراهن غير مسبوقة في
العالم كله" معتبرا انه "حسب هذا النظام سيصبح المدعي العام
(للمحكمة) حاكما ساميا ليس في لبنان بل في كل المنطقة".
واضاف "اذا قرر لبنان التنازل عن جزء من سيادته فان سوريا لن
تفعل ذلك ابدا".
ويشهد لبنان ازمة بين الاكثرية النيابية المناهضة لدمشق
والمعارضة حليفة سوريا تشل البلاد.
وكانت الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة قد اقرت قانون المحكمة في
غياب كل وزراء الطائفة الشيعية الذين استقالوا.
لكن انجاز قانون المحكمة وفق الدستور والاتفاق مع الامم
المتحدة يتطلب موافقة مجلس النواب.
الا ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي ينتمي الى المعارضة
يرفض دعوة البرلمان الى الانعقاد للمصادقة على مشروع المحكمة
معتبرا ان الحكومة باتت غير شرعية بعد استقالة الوزراء منها.
وتتمحور الازمة المستمرة منذ تشرين الثاني/نوفمبر حول تشكيل
المحكمة التي تريد المعارضة تعديل نظامها بما يحول دون
"تسييسها" فيما تتهمها الاكثرية بالسعي الى عدم اقرارها بهدف
التغطية على الاتهامات الموجهة الى سوريا بالضلوع في الاغتيال.
وتنفي سوريا اي دور لها في هذه العملية وتؤكد انها غير معنية
بتشكيل المحكمة.
وبشان عملية السلام في الشرق الاوسط اكد المعلم "ان تحقيق
السلام بين الدول العربية واسرائيل ليس مدرجا على جدول اعمال
ادارة بوش".
وقال "سوريا ملتزمة مبادرة السلام العربية" التي جرى تنشيطها
خلال القمة العربية التي عقدت في الرياض في اواخر شهر اذار/مارس
"لكن اسرائيل لا تريد السلام".
كما استبعد المعلم احتمال قيام حرب في الشرق الاوسط قريبا او
صداما عسكريا بين الولايات المتحدة وايران "بسبب الضعف الذي
اصاب الحكومة الاسرائيلية ولان الحكومة الاميركية تواجه وضعا
داخليا حساسا".
وقال "مما لا شك فيه باننا سنبقى في وضع اللاسلم او اللاحرب".
ا ف ب |