عيد العمال العالمي و عمال سوريا
أحمد الجبوري

30-04-2007 22:17

 

يستقبل عمال العالم أجمع في الاول من أيار من كل عام عيدهم و كلهم أمل بحياة أفضل و مسقبل مشرق يعود عليهم و على أسرهم بالطمأنينة و الرفاه . حيث يحتفلون بيوم عيدهم بأفضل طريقة ممكنة و ذلك لان ضروفهم المعيشية جيدة و دخلهم يتناسب و مصاريفهم نسبيا لحياة كريمة . و مؤمن عليهم و على أسرهم صحيا و كذلك يؤمن لهم عملهم بعد سن التقاعد حياة كريمة لا تقل ضروفه أثناء عمله قبل التقاعد ان لم يكن أفضل . هذا هو الحال المتعارف عليه لعمال العالم . لكن الحال مختلف تماما عند العامل السوري حيث كل الأمور لديه تختلف لأن النظام الحاكم يختلف عن كل أنظمة الحكم في العالم حتى أنه لا يستطيع المرء مقارنته بأسوأ الانظمة لأنه يفوقها سوءا بمراحل كثيرة . و بناءا على ماهية النظام الحاكم تنعكس حالة المجتمع بمختلف جوانبها معيشيا و صحيا و ثقافيا و حتى وطنيا لأن الشعور بالوطنية تنبع من احساس المواطن أنه له مكان في وطنه و مصونه حريته و كرامته . و الحرية و الكرامة تتضمن الكثير من المفردات الاخرى التي تتعلق بحياة الفرد و ممارساته ضمن سقف المواطنة الذي كفله الدستور . أن كل هذه الاشياء المهمة لحياة الفرد و خاصة العامل في سوريا مفقودة لديه فلا قانون يكفل له حياة كريمة و لاسرته معه و لا ضمان صحي و لا ضمان تقاعدي و لا نقابة تمثله بشكل حقيقي تعبر عن مصالحه و تصونها بالرغم من وجود اتحاد عمال طويل و عريض و يرأسه عضو قيادة قطرية لحزب البعث الحاكم و لكن هذا الاتحاد هو شكلي فقط و لا مضمون حقيقي له بالنسبة للعمال السوريون و انما الهدف منه هو جمع أكبر عدد من المنتسبين شكليا و تنسيبهم لحزب البعث بهدف جمع اكبر عدد ممكن من الاصوات للبعث الحاكم في اي انتخابات تجري بالقطر السوري سواءا كانت هذه الانتخابات برلمانية أو نقابية أو استفتاءات رئاسية . لأننا في الجمهورية الوراثية لا نعرف شيئا أسمه انتخابات رئاسية فهذا من المحذورات لدينا بفضل نظام البعث الفاشي الذي لم و لن يتقبل الآخر الا أن يكون تابعا كما هو حال ما يعرف لدى النظام السوري بالجبهة الوطنية التقدمية التي تدور في فلك النظام كيفما أراد و لا تستطيع مخالفة أوامره و المثال شاخص أمام كل السوريين عندما قام النظام باغتصاب السلطة عام 2000 بتمثيلية فاضحة بمجلس الشعب و عدل الدستور في ثواني و لم يعترض أحد من ممثلي أحزاب الجبهة تلك رغم أن اديولوجياتها مختلفة عن البعث و لكنها لم تفعل شيئا سوى التصفيق كما هو حال جميع أعضاء مجلس الدمى المتحركة . و لما نقدم كله نحيي في هذا اليوم عمالنا السوريين متمنين لهم مستقبل أفضل و حياة كريمة بعد أن يتخلصوا من نظام البعث الحاكم الذي سلبهم كما سلب كل السوريين الحرية و الكرامة و لقمة العيش الكريم . و هو يصول و يجول و كأنه حرر الجولان و قبله لواء الاسكندرون . أخواتي العاملات السوريات اخواني العمال السوريون أذكركم و اذكر نفسي بأن علينا التخلص من نظام الحكم الفاسد الذي أفسد علينا و نغص عيشتنا و هو ينعم بثروات بلادنا الذي نهبها و لا زال ينهب فيها مع أعوانه من الحاشية العائلية للاسد و المقربين منهم فهل أنتم على استعداد لذلك و هذا أملنا . و ان كنتم غير ما نرجوا فعليكم الانتظار قرون طويلة حتى تعرفوا كيف هي الحياة الكريمة و العيش الكريم الذي سلبه منكم النظام الاسدي فأي الخيارين أفضل و لا أشك ابدا من أنكم ستختارون التغيير الى الافضل . لأن في غير ذلك الكارثة و أعتقد بأننا أكتفينا من الكوارث التي غمرنا بها النظام . و السلام عليكم و عيد يذكركم بأنكم بشر تستحقون حياة أفضل