الذكرى السنوية
للإعلان العالمي لحقوق الإنسان
المرصد السوري لحقوق الإنسان يطالب بإلغاء
قانون الطوارئ وتعديل الدستور وإنصاف كرد
سورية
10-12-2006
لا يستطيع المرصد السوري لحقوق الإنسان
وبالرغم من التحسن الطفيف الذي طرأ على
الممارسات المتعلقة بحقوق الإنسان في
سورية مقارنة بثمانينيات القرن الماضي إلا
أن يلاحظ ان حقوق الشعب السوري ما تزال
مهضومة من قبل النظام الحالي وان المواطن
السوري ما يزال محروما من حق التعبير
والتنقل وممارسة النشاط السياسي وما تزال
حريته مقيدة في قضايا كثيرة نظرا لتعسف
الأجهزة الأمنية في ممارسة دورها الذي
تحول من حفظ الأمن إلى المساهمة في تبديده
وزعزعته من جراء سياسات التخويف ومواصلة
ممارسات الاعتقال التعسفي والسجن دون
محاكمة والسماح باستمرار المحاكم
الاستثنائية التي لا تخضع لأي قانون ولا
تستجيب إلا لمزاج السلطات الرسمية في
تكريس القمع وإرهاب المواطنين
أن جميع هذه الممارسات التسلطية المرفوضة
شرعا وقانونا تتم تحت مظلة قانون الطوارئ
الذي فرض على الشعب السوري منذ ما يزيد عن
أربعة عقود مما يقتضي العمل على إلغائه
كشرط أولي لتحسن ظروف حقوق الإنسان في
سورية التي تدخل حسب إحصائيات الأمم
المتحدة وتقاريرها الموثقة في عداد الدول
الأكثر انتهاكا لحقوق الإنسان في العالم
وقد رصدنا خلال العام الحالي حالات تعذيب
واعتقالات تعسفية وانتحار في ظروف مشبوهة
وعلمنا ان المحاكم السورية ما تزال تطبق
القانون 49 لعام 1980 الذي يمنع فريقا
سياسيا رئيسيا في الساحة السورية من العمل
السياسي تحت طائلة عقوبة الاعدام وهذه
سابقة غير معروفة في العصر الحديث ولا
يمكن تشبيهها إلا بنظم القرون الوسطى قبل
بزوغ شرعة حقوق الإنسان وتقنينها في إعلان
دولي يحتفل العالم اليوم بالذكرى الثامن
والخمسين لصدوره وتحوله إلى قانون ملزم
لكافة الدول المتحضرة
ولا يمكننا في هذه الذكرى إلا أن نسجل
استنكارنا للخروقات الخطيرة بحق الكرد
السوريين الذين لم يتمكن فريق كبير منهم
من استعادة جنسيته السورية بالرغم من مرور
44 عاما على إحصاء عام 1962 الذي حرم
معظمهم من حق التمتع بالجنسية وهو حق
يكفله الدستور السوري الذي يجري تعطيل
الكثير من مواده خدمة لأغراض سياسية
ولمصالح انتهازية ضيقة أعاقت تقدم الشعب
السوري وحالت دون تمتعه بحقوقه أسوة ببقية
شعوب الأرض
إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان ومع
المطالبة بإعادة الجنسية للذين حرموا منها
نطالب السلطات السورية بإقفال ملف
المفقودين والمنفيين وإعطاء أولوية
للمهجرين السوريين في العراق نظرا للظروف
الخطيرة التي تهدد حياتهم كما نطالب في
اليوم العالمي لحقوق الإنسان بالإلغاء
الفوري لقانون الطوارئ وقانون 49 الذي
يجرم الانتساب للاخوان المسلمين ونوصي
كافة الفصائل والتيارات المشاركة في
النشاط السياسي والحقوقي بالضغط للعمل على
تعديل الدستور السوري لإلغاء المادة
الثامنة منه التي تميز فريقا سياسيا وتعطي
دون وجه حق لحزب البعث العربي الاشتراكي
دور القيادة في الدولة والمجتمع الأمر
الذي يحرم التيارات السياسية الأخرى من
المشاركة في القرار بل ويمنع معظمها من
القيام بأي تحرك سياسي بما في ذلك التظاهر
السلمي الذي يكفله الدستور ويعطله النظام
تحت حجج وأسباب واهية
أن تجاهل حقوق الإنسان قاد كما تؤكد مقدمة
الاعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في
العاشر من كانون الأول -ديسمبر عام 1948
إلى أعمال بربرية أثارت الضمير الإنساني
ودفعت إلى تكتل دولي للدفاع عن كل حق
مهضوم ولا يسعنا في هذه المناسبة إلا أن
نؤكد على ضرورة احترام حقوق الإنسان في كل
مكان فذلك هو المدخل الصحيح والمجرب دوليا
لقيام مجتمعات متسامحة متحابة و متحضرة