في حديثه الأخير ل بي بي سي قال الرئيس السوري بشار
الأسد (المشكلة الأصعب التي يعاني منها الناس هي الوضع
الاقتصادي نحن بلد فقير وليس غنيا وأينما أذهب كمسؤول
فاني ألتقي الناس وأول شيء يتحدثون عنه هو الأجور
والبطالة والمدارس والخدمات الطبية انهم لا يمتلكون
الأساسيات بعض الأحيان في بعض المناطق)
صدقت أيها الدكتور فسوريا الآن بلد فقير وشعبها في بعض
المناطق لا يجد الأساسيات وثلث سكانها حسب إحصائيات
الأمم المتحدة تحت خط الفقر لكن هل سألت نفسك ما الذي
جعل سورية بلدا فقيرا ؟ رغم نفطها ومعادنها وزراعتها
وموقعها الذي تباهي به الأمم وآثارها العريقة التي
تجعلها رائدة في مجال السياحة التي تدر على أهلها أكثر
مما يدره النفط.
سورية فقيرة يا دكتور بشار لأن ثروتها صارت في جيوب
وأرصدة أعمامك وأخوالك وكبار ضباط استخباراتك الذين
يساعدونك حاليا في قمع الشعب السوري واضطهاده ليسكت عن
الظلم والسرقات والرشا وكافة مظاهر الفساد والاستبداد
لقد لقي أخاك مصرعه وكان يملك 14 مليار دولار ومات عمك
وورثته ما زالوا يتصارعون في دمشق وباريس ولوزان - رغم
تدخلك الشخصي - على أربعة مليارات وسبعمائة مليون
دولار بينما عمك الثاني ينام على خمسة بلايين دولار
وهذا ما يجعله موضع حسد ضابط كبير لم يخرج إلا بمليار
ونصف المليار من الدولارات فقط أما خالك فان ثروته مع
أبنه حسب تقديرات جنيف ودبي تتجاوز ال 17 مليار دولار
هذا غير تحويلات بهجت سليمان وغير ما خرج به علي دويا
وعلي حيدر والقائمة طويلة وأنت خير من يعرفها
وبالتفصيل الدقيق
السبب الآخر لفقر سورية أيها الرئيس انك شردت خيرة
أدمغتها الاقتصادية في مختلف قارات العالم ووضعت
الباقي في السجون وعلى رأسهم شيخهم الجليل الدكتور
عارف دليلة الذي تتدهور صحته في سجنه هذه الأيام دون
أن يتلقى العلاج المناسب لأنه تجرأ وطالب بوضع حد
للفساد الذي أصبح ثقافة عامة في سورية في عهدك وعهد
أبيك
سورية فقيرة أيها الرئيس وسبب فقرها معروف لديك ولدينا
وطالما عرفنا أن داء فقرها بدأ من الفساد فهل تمتلك
الجرأة – وأنت الطبيب – على البدء بالعلاج الصعب
لاستئصال سرطان مؤسسة الفساد الرسمية التي لا تقل خطرا
عن العدو الخارجي أم أنك ستواصل مسيرة الإصلاح
والتغيير و كما فعلت منذ قدومك رئيسا في صيف عام 2000
بالكلام وحده
لقد بقي من استحقاقك الرئاسي الذي ورثته عن أبيك أقل
من عام وأن لم تفعل شيئا لمواجهة الاستحقاقات العاجلة
في دعم الحريات المدنية ومكافحة الفساد فلن يصدقك بعد
اليوم أحد وسيبحث الناس عمن يجد علاجا للفقر لا عمن
يتباكى لفقر سورية رغم معرفته بالأسباب الحقيقية التي
أدت بها إلى ما هي عليه من تدهور اقتصادي وسياسي
واجتماعي تراكمت أسبابه على مدار عقود من القمع
المبرمج والفساد المنظم الذي صادر دور الدولة لمصلحة
العائلة
لندن في 15-10- 2006
الأمانة العامة للتيار السوري الديمقراطي |