البيانوني: أيدينا كانت ممدوة طوال خمس سنوات للنظام ولكن لم نجد أي موقف إيجابي منه

15-03-2007 01:41

 
أعلن علي صدر الدين البيانوني المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين في سورية إن رئيس جبهة العمل الإسلامي اللبنانية فتحي يكن لم يحمل أي وساطة بين الجماعة المعارضة المحظورة والنظام في سورية حين إلتقاه بمدينة إسطنبول التركية الشهر الماضي، وشدد على أن الجماعة لا ترفض الحوار مع النظام حين تتأكد من جديته كما أنها غير معنية بالرد على دعوة التجمع القومي الموحد المعارض الذي يقوده نائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد إلى طي صفحة الماضي وفتح صفحات بيضاء وطنية.


وقال البيانوني في مقابلة مع يونايتدبرس إنترناشنال "إن علاقتنا بفتحي يكن قديمة والرجل طلب لقاءً منذ فترة واتصل ليبلغني أن لديه كلاماً يريد ان يوصله لي فأبديت إستعدادي ووجهت إليه رسالة اوضحت فيها موقف الجماعة من النظام لمعرفتي بأنه على صلات معه وكان عائداً للتو من دمشق وبيّنت له فيها أن أيدينا كانت ممدوة طوال خمس سنوات ولكن لم نجد أي موقف إيجابي من النظام ولذلك نحن الآن غير مقتنعين بأن هذا النظام جاد في أي حوار".

واوضح البيانوني "إن علامة الجدية هي أن يبدأ النظام بمعالجة الملفات الإنسانية كموضوع المعتقلين والمهجّرين والمفقودين والقانون 49 (الذي ينص على إعدام المنتسبين إلى الجماعة)، ونحن لا نرفض الحوار مع النظام عندما نتأكد من جديته من خلال معالجة هذه الملفات".

واضاف "قلت له (يكن) إن وجدت بعد هذا الكلام فائدة من اللقاء معي فأنا حاضر، ولكن لم يأتني رد منه فاعتقدت أن الرجل لم يجد فائدة من اللقاء بعد أن أطّلع على رسالتي. وحين كنت في إسطنبول الشهر الماضي أبلغت (الأخ) الذي نزلت عنده ضيفاً أن الأستاذ فتحي على ما يبدو لم يعد مهتماً باللقاء بعد أن إطّلع على رسالتي، لكنه رد بأن يكن اطلع على الرسالة وطلب منه (المضيف) ترتيب لقاء معي".

وقال البيانوني "حضر يكن إلى أسطنبول بعد أن أبلغه مضيفي عبر الهاتف بأني موجود هناك، وحين إلتقينا لم يتحدث عن أي شيء يتعلق بالنظام السوري ولم تكن هناك وساطة وتحدث في أمور المنطقة بشكل عام وضرورة أن يكون هناك تشاور وتنسيق بين القوى الوطنية والإسلامية وردد كلاماً عاماً ونحن بادلناه نفس الكلام العام"، على حد تعبيره.

وكانت صحيفة (الأخبار) اللبنانية الصادرة يوم السادس من مارس/آذار الجاري نسبت إلى يكن قوله إن اللقاء الذين تم بينه وبين البيانوني في إسطنبول الشهر الماضي "يندرج ضمن المبادرة التي بدأتُ بها منذ فترة طويلة بهدف الوصول إلى تحقيق مصالحة بين الأخوان المسلمين والنظام السوري.. وليعودوا إلى بلدهم ليمارسوا دورهم ومواطنيتهم وبناء بلدهم جنباً إلى جنب مع المواطنين السوريين".

وسُئل البيانوني عن رده على تصريحات يكن، فأجاب "لا نريد أن نفصح عن ما جرى في هذه اللقاء، فهو (يكن) كان في هذا اللقاء أشد تهجماً منا على النظام السوري، لذلك فإن ما أوردته الصحيفة حول مبادرة للوساطة غير دقيق، وأنا شخصياً سألت يكن عن الكلام الذي ينوي إيصاله لي بعد لقائه (الرئيس) بشار الأسد، فأجابني إنه إلتقى (الرئيس) بشار مرتين، واحدة قبل تحالفنا مع خدام والثانية بعد هذا التحالف، ووجد أن الأبواب مغلقة بعد التحالف مع خدام".

وقال "رديت على يكن أنه حين أبلغني جرى ذلك بعد تحالفي مع خدام وليس قبله، فأجاب أنه وجد بعد اللقاء الثاني مع (الرئيس) بشار وحين كنا متحالفين مع نائب الرئيس السوري السابق المنشق أن الأبواب مغلقة، أما نحن في الجماعة فنعتقد أن الأبواب مغلقة من قبل ومن بعد لأن موقف النظام لم يتغير بالنسبة لنا لا حين كانت أيدينا ممدوة ولا حين كان خدام في السلطة ولا عندما إنشق ولا قبل تحالفنا مع خدام ولا بعد تحالفنا معه ولا قبل إعلان دمشق ولا بعد إعلان دمشق".

لكن البيانوني اضاف "أن وساطات جرت من قبل وانتهت بشكل سلبي دون أن يجري أي حوار مباشر بيننا وبين النظام".

ورداً على سؤال حول موقفه من دعوة التجمع القومي الموحد المعارض الذي يقوده نائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد جماعة الأخوان إلى طي صفحة الماضي وفتح صفحات بيضاء وطنية، اجاب البيانوني "لا أعتقد أننا كنا معنيين بالرد عليها، فنحن في الأصل ما عندنا مشكلة مع أطراف في المعارضة ومشكلتنا الحقيقية الرئيسية هي مع النظام، لذلك نحن لن ننشغل بأي معركة جانبية مع أي فئة من فئات المعارضة سواء اتفقنا معها في الرأي أو اختلفنا، ولذلك لا نعتبر أنفسنا معنيين في الرد على دعوة التجمع".

وحول التصريحات التي أدلى بها صلاح بدر الدين عضو الأمانة العامة لجبهة الخلاص والتي لم يستبعد فيها إمكانية عقد لقاء مع التجمع القومي الموحد، قال البيانوني "لم يُبحث هذا الموضوع داخل الجبهة، لكن الموضوع المتفق عليه داخل هذه الجبهة هو عدم الدخول في تحالف مع السيد رفعت الأسد، كما أن موقفنا في جماعة الأخوان المسلمين هو أننا لن ندخل في مهاترات مع أي جهة ونتحالف مع الفئات التي نلتقي معها في الأهداف والوسائل ونعتقد أن التجمع خارج هذا الإطار".

ونفى البيانوني وجود أي خلافات بين فصائل جبهة الخلاص، وقال "نحن في الجبهة لسنا حزباً واحداً بل مجموعة أحزاب وقوى وشخصيات كل منها له توجهاته الخاصة فعندما يعبّر طرف منها عن موقف شخصي له فهذا لا يُلزم الجبهة بشيء، ولكن حين يتحدث بإسم الجبهة فأنا أظن أنه لا بد من أن يلتزم بسياستها".

واضاف أن اللقاء الذي عقده وفد من جبهة الخلاص مع الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط "لا يتعارض مع سياسة الجبهة ولا مع سياسة الجماعة، ونحن في جماعة الأخوان المسلمين إلتقينا مع جنبلاط ومع مختلف الأطراف اللبنانية ونرى أن نوثّق علاقتنا بكل الأطراف اللبنانية دون إستثناء وهذا لا يتعارض مع سياسة الجبهة ولا مع سياسة الجماعة".

وسُئل عن موقفه من دعوة جنبلاط الإدارة الأمريكية تقديم الدعم الجدي لجبهة الخلاص، فأجاب المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين في سورية "للإستاذ وليد جنبلاط مواقف خاصة فيه وكنت صرحت من قبل أن إتصالنا به وتحيتنا له رداً على تحيته لنا لا يعني أننا نوافقه في كل ما يطرح من آراء ومواقف وتوجهات سياسية سواء أكان على الساحة اللبنانية أو غيرها".

يو بي آي