القدس المحتلة - رويترز -
قالت صحيفة اسرائيلية امس ان رئيس الوزراء
الاسرائيلي ايهود اولمرت يبحث تنشيط محادثات
السلام المتعثرة منذ فترة طويلة مع سوريا.
وامتنع العاملون في مكتب اولمرت عن التعقيب.
وقال مسؤول اسرائيلي طلب عدم نشر اسمه ان رئيس
الوزراء يعتقد ان سوريا ليست مستعدة لصنع
سلام. وقالت صحيفة معاريف اليومية ان اولمرت
"أكمل الدراسات التمهيدية فيما يتعلق ببدء
مفاوضات بين اسرائيل وسوريا وانه يميل نحو
التحرك في المسار السوري".
وكتب المحرر الدبلوماسي للصحيفة بين كاسبيت
يقول ان اولمرت الآن "مقتنع بأن المفاوضات مع
سوريا واحتمال توقيع معاهدة سلام بين البلدين
سيحسن بدرجة كبيرة الموقف الاستراتيجي في
المنطقة". واضافت الصحيفة ان عدة وسطاء دوليين
نقلوا اسئلة من اولمرت الى السوريين في اطار
"دراسة سرية ومتعمقة للقضية".
وقالت شخصيات شاركت في مثل هذه المحادثات ان
جهود وساطة سرية جرت في السنوات الثلاث
الاخيرة وان كان لم يحدث تحرك يذكر من جانب أي
من الحكومتين حتى الان.
وقال المسؤول الاسرائيلي لرويترز امس ان
التقدم نحو اجراء مفاوضات جديدة مع سوريا كان
محدودا على احسن الفروض مضيفا ان اولمرت "ما
زال يرى الحكومة السورية الحالية على انها
ليست مستعدة حتى الآن للخيارات الصعبة التي
هناك حاجة اليها لصنع سلام".
وطالب اولمرت دمشق بأن تكف عن تأييد مقاتلي
حزب الله في لبنان والفصائل الفلسطينية
(المتشددة) كشرط لاستئناف محادثات السلام
رافضا مفاتحات سورية كمحاولة لتحسين العلاقات
مع الغرب. لكن كاسبيت كتب يقول ان الصراع
الدامي على السلطة بين فتح وحماس وتطوير ايران
تكنولوجيا نووية أقنع اولمرت بأن المفاوضات مع
سوريا قد تكون أفضل خيار دبلوماسي لأمن
اسرائيل.
وقال ان اسرائيل تأمل ايضا في ان يساعد اجراء
محادثات مع سوريا التي تحتفظ بعلاقات جيدة مع
ايران في عرقلة جهود طهران النووية التي يشتبه
الغرب في انها تهدف الى انتاج اسلحة. وتصر
طهران على انها مهتمة بالطاقة الذرية للاغراض
المدنية فقط.