التيار السوري الديمقراطي                            

                                               

 

22/05/2006                                                                               الصفحة الرئيسية   اتصل بنا   من نحن     

 

الأسد الورقي!

د. فاضل الخطيب


طبيب العيون السوري قصير النظر!
عدساته السوداء مثبّتة على ثقب باب القصر!
بينوشيت, تشاوشيسكو, صدّام .., حجّاج الشام في جلدهم يستتر!
في الزنازين, في حماه, في تدمر.... وفي بيروت وفي عنجر,
أصوات تعلو وعيون تكبر, في الأرض دماء تزهر!
أبطال الوطن السوري المعتقل, تعتقل الولد الغر!

يتهم النظام السوري ممثلي المعارضة الوطنية السورية باتهامات تمس المواقف القومية والوطنية, والتي عقوبتها قد تصل
إلى الإعدام...!
وإذا انطلقنا من المعايير التي يضعها النظام نفسه, والخطوط الحمر التي لا يسمح بتخطيها, لوجدنا أن المعتقلين الوطنيين
السوريين يحاكمون النظام نفسه!
ولنبدأ بالقضايا القومية والتي يحلو للنظام تمثيلها كراعي لمصالح الأمة العربية وقوميتها, نجد أن النظام نفسه هو الذي فرّط
بالأرض وتدخّل في الشؤون الداخلية للكثير من الدول العربية وخاصة لبنان!

النظام ورأسه كان مسؤولاً عن احتلال الجولان وليست القوى الوطنية, والنظام ورأسه مازال مسؤولاً عن استمرار الاحتلال,
والتخلي الرسمي عن جزء من سيادة الوطن ألا وهي لواء اسكندرون!
النظام ورأسه مسؤول عن عشرات المجازر التي تمت في لبنان بحق الشعب اللبناني والفلسطيني وليست القوى الوطنية
السورية!
النظام ورأسه هو الذي حارب الشعب الفلسطيني وقيادته عشرات السنين, وأراد فرض إرادته على ممثلي الشعب الفلسطيني!
النظام ورأسه المسؤول عن الصراعات التي دخلتها سوريا مع دول عربية وليست القوى الوطنية!
النظام ورأسه الذي قام وبأوامر رئاسته بتنفيذ الاغتيالات ولمدة طويلة ضد عشرات المناضلين اللبنانيين والفلسطينيين..
النظام السوري ورأسه المسؤول عن الفساد والقمع وليست القوى الوطنية!

هل يستطيع النظام وجهازه "القضائي" والذي هو أداة تنفيذ أمنية, هل يستطيع إثبات أية عملية فساد ضد أي شخص من قادة
المعارضة الوطنية؟
النظام ورأسه ورجاله يلتقون سراً وعلناً مع مسؤولين إسرائيليين وليست المعارضة الوطنية!
أيادي القوى الوطنية السورية نظيفة ولم تصافح قط أيادي المسؤوليين الإسرائيليين كما فعل الرئيس نفسه وقبله أبوه وأخوه في
السر والعلن!

النظام ورأسه مسؤول عن الفقر الذي تعاني منه الغالبية الساحقة من أبناء الوطن وليست المعارضة الوطنية!

النظام ورأسه مسؤول عن العداءات التي خلقها مع الشعب اللبناني, والمعارضة الوطنية هي التي تحاول إصلاح ما أفسده فساد
النظام!

لو جاءت جهة محايدة مستقلة وأرادت تطبيق الدستور الذي وضعه النظام وفصّله على مقاسه, لو أرادت تطبيق مبادئ حزب
البعث الذي يحكم باسمه, لوضعت هذا النظام ورموزه في السجن ولتمت إدانتهم بخيانات قومية ووطنية وإجتماعية
وإنسانية!!

هذا النظام يقوم بأسوأ مهزلة غبية بحق القوى الوطنية السورية, يقوم بتعرية نفسه وفضح فساده وقمعه وخياناته!

هذا النظام يعلن للعالم عن اعتقاله للوطن الذي اغتصبه واستباحه!
وبالمقابل لا يرى هذا النظام أن المناضلين الشجعان من ممثلي الحركة الوطنية السورية يعتقلون النظام الديكتاتوري من داخل
زنازينهم! يعتقلون الأسرة الحاكمة في قصورها ومواخيرها!

الزنانزين التي تملأها نفوساً حرة جريئة تنشر الأمل على امتداد الوطن, هذه النفوس الوطنية توّحد الوطن المعتقل وتوّحد
الشعب المغتصب, هذه الأبطال توقظ الفجر وتحرّك الزمن!

وعلى القوى الوطنية السورية التي تعيش خارج الوطن العمل على تشكيل لجان للدفاع عن المعتقلين السياسيين ولفضح سياسة
النظام في دول المهجر,
على كل وطني سوري في الغربة أن يكون سفير الشعب السوري, ويجب تكثيف الاتصالات مع المنظمات الإنسانية
والشعبية لشرح حقيقة الوضع السوري, ومن أجل حملة دولية للإفراج عن كل معتقلي الرأي, ومن أجل إدانة النظام القمعي
الديكتاتوري, يجب شرح طبيعة النظام وسياسته وقوانينه سيئة الصيت!!

إن مهمة الذين يعيشون خارج الوطن وخارج المعتقل مهمة مضاعفة لتقديم كل ما يمكن لمساعدة الوطن والعمل على
تحريره!!

وطني يكبر, وطني يفخر, وطني المعتقل يتحرر.
وطني المغتصب ينادي وطن المهجر.

الآن .. الآن .. وليس غداً, أجراس الوحدة فلتقرع!
شعب بلادي ينهض, وفي أرض المجد بذور يزرع!
قمع السلطة دليل الضعف, ومن ورق مقوّى هذا السبع!

بودابست, 22 / 5 / 2006.