التيار السوري الديمقراطي                            

                                               

 

23/06/2006                                                                               الصفحة الرئيسية   اتصل بنا   من نحن     

 
 
نحو ميثاق شرف للمعارضة السورية
غسان المفلح

 


بداية لا بد من التوضيح أن المناقشات والحوارات والمهتارات التي تدور بين المعارضات السورية هي تعبير عن مقولة بسيطة وهي [ هذا نحن ] إن كافة المعارضات لم تترك على بعضها ستر مغطى كما يقال بالعامية السورية . وفي كل مقال أكتب أنا أوغيري تجد هاجس بعضهم إطلاق التهم جزافا وبلا حد أدنى من الآداب القانونية ولن نقول الأخلاق !! والسؤال من مصلحة من التشهير بكتاب المعارضة ؟ ولمصلحة من سيبقى هؤلاء الذين يتهمون يتلطون خلف أسماء مستعارة أو غير مستعارة ؟ وسأسوق الموضوع حتى نهاياته التي يرغب بها راغبي الفضائح والمدسوسين عن طريق الخطأ على صفوف المعارضة السورية : لأفترض أنني أقبض من جهة ما من أجل أن أكتب سواء كانت الأخوان المسلمين أو غيرهم لنفترض ذلك :
لماذا الذي يقرأ لا يناقش النص بل يركض ليفضح الكاتب ـ على فرض أن فضحه موثق بوثائق قانونية فيها حد أدنى من الشرف القانوني !! يبقى السؤال طيب فضحت الكاتب أيها المعارض العبقري لماذا لاتناقش النص بعدها اقصد نص الكاتب ؟! نقبض من خدام أو من غيره ليست هنا مشكلتكم لاتكذبوا على الناس وعلى أنفسكم ؟ مشكلتكم غير قادرين على تقبل الرأي المخالف لقناعتكم ومصالحكم ورؤاكم التي هي في خدمة الاستبداد بوعي أم بدونه أو لخدمة حالة من العبث اللاأخلاقي والتسلية ربم تزجية لوقتكم الفارغ . ولكنكم صدقوني احترم فيكم قضية هي على غاية من الأهمية وهي التالية :
أولا أنكم تعرفون القارئ على حقيقة الفكر الذي يهتم بالعمل السياسي في سوريا أو أقصد قسما منه , وثانيا تساهمون بدفع الكتاب إلى مزيدا من الشفافية . ولكن الأخطر ثالثا :
أنكم توضحون كيف هذه المعارضات السورية تقرأ بعضها ؟! عندما كل محترم منكم يقرأ مقالا في أي صحفية هل يسأل من يدفع لهذا الكاتب ؟! أي كاتب معارض تأتيه عروضا ولكن يقبلها أو لايقبلها هذا هو السؤال ؟ وعلى فرض أنه قبل عرضا من أي شخص ومهما كان هذا الشخص هل يعني أننا يجب ألا نناقش نص الكاتب ونقوم بمحاولة خنقه حيا من خلال الإصرار على تشويه سمعة كتاب المعارضة أو تشويه سمعة من نختلف معهم .. عندما نتحدث في أي نص عن شخص لا نتحدث عنه إلا بوصفه علاقة سياسية ونصا سياسيا ولا نتناوله شخصيا ولن نتناول أحدا شخصيا هذه ليست مهمتنا نحن نحاول التركيز على هدف واحد وهو كيفية مرور سوريا من عنق الزجاجة إلى فضاء الحرية .ولهذا لا نرد نادرا ما رددنا على هذه التهم لأن من يطلقها ويستخدم أسما حركيا أو يستخدم تعليقا باسم مزور لا يستحق منا الرد .لو كانا فارسا أو فاتحا كما تسمع بإلقاب شتى ..!! لكتب باسمه الصريح لكنه بالتأكيد لا علاقة له بأخلاق الفروسية . هذا على المستوى الفردي أما على المستوى الجماعي نحن كما كتبت أكثر من مرة أمام معارضات سورية وليس معارضة سورية وهذه المعارضات تتعامل مع بعضها غالبا وهي ترفع السيف على بعضها.. كيف نجعل هذه المعارضات التي لاتريد أن تتحول إلى معارضة واحدة فيها كل التيارات السياسية وعندما ترتبط مع بعضها بميثاق شرف تتحول لحظتها إلى معارضة واحدة ..
إذا لم نستطع الاتفاق والجلوس على طاولة واحدة أو الاتفاق على برنامج حد أدنى واحد فلتعمل كل معارضة على حدا اعتمادا على استقطاب يعتمد مبدأ التنافس الشريف سواء في الشارع السوري أو في الخارج .هل هذا المطلب أيضا كبيرا على هذه المعارضات ؟ ميثاق شرف يحق لأي شخص يقول عن نفسه أنه معارض التوقيع عليه والالتزام به أدبيا بهذا نحاول أن نرسي أشكالا مؤسسية ببعدها الأدبي / القانوني في العلاقة بين شتى صنوف المعارضات .. هل هذا ممكن ؟
أتمنى فعلا من المهتمين بهذا الأمر أن يبادروا لكتابة ميثاق شرف . وأن ينشط كل من لديه هذه الرغبة لانتاج مثل هذا المثياق والعمل عليه لتتحول المعارضات السورية لمعارضة واحدة فيها كل الطيف السياسي السوري .هي دعوة حقيقية ونطمئن الجميع من القراء المحترمين وليس مغفلي الأسماء .. أننا حتى هذه اللحظة لم نقبض من أحد ولكن حتى لو قبضنا فنحن أكثر جرأة مع أنفسنا وهذا هو ما يهمنا لكي نعترف بذلك علنا وعلى رؤوس الأشهاد . وربما إنتاج ميثاق شرف يساعدنا أكثر كي نكون أكثر شفافية مع القراء الفرسان والفاتحين !! عجيب أمر هذه السوريا ؟ كلنا أنبياء وكلنا قادة والأهم أن كلنا لدينا حكم قيمة على الجميع ومانقوله هو الصح فقط . ومادمنا كذلك من الصعب أن نترجم معارضة سورية واحدة بكل الطيف السوري ولهذا يلزمنا حقيقة ميثاق شرف ...فهل نأمل ؟

غسان المفلح