بدون محاكمه صوريه

علي الاحمد

24-02-2007 23:26

 
من احدى المصطلحات الشائعه في قاموس المعارضات وخاصة السوريه منها عبارة (محاكمه صوريه) وذلك عند الحديث عن تقديم احد المعارضين في سوريه للمحاكمه حيث تكون سريعة ومسبقة الاحكام وبغياب اي محامين للتدليل على مدى امعان النظام في تعامله مع معارضيه. والان يمكن اطلاق تلك العباره على تصرفات المراقب العام للاخوان السورين السيد البيانوني حيث صار دوره يشبه كثيرا دور القاضي في تلك المحاكمات الصوريه ولكن الفرق انه لا يوجد لديه محاكمه اصلا لا صوريه مدتها خمس دقائق وحكمها مسبق ولا حتى غير صوريه ،يعنى ان البعثيين قد تقدموا عليه.

فقد تبلغت بالامس عن طريق الهاتف من احد القياديين في جماعة الاخوان السوريين نبأ ابطال عضويتي من تلك الجماعه (فصل) بعد ما يقرب من 27 عاما من العمل المتواصل الدؤوب الجاد الذي اسال الله تعالى ان يقبل منه يوما واحدا او ساعة واحده لتكون لي ذخرا يوم لا ينفع مال ولا بنون ،و لكن اللافت هذه المره ان قرار الفصل جاء بدون محاكمة لا صوريه ولا غير صوريه حيث ينص النظام الداخلي لجماعة الاخوان السوريين انه لا يجوز فصل اي اخ الا بعد ان يتم تنبيهه او عرضه على محكمه مهما كان شكلها .

وجاء ذلك القرار من القياده بعد ان قمت بسلسلة من الانتقادات لتصرفات المراقب العام للاخوان السيد علي البيانوني من خلال اقامتي في لندن و معايشتي اليوميه لاسلوب تعامله من خلال موقعه في قيدة الاخوان ، وقد تاكد لي الان ما كان الكثير يشكون بصحته وهو انه السيد البيانوني يتصرف من خلال موقعه بكثير من التسلط والدكتاتوريه ولا يحب اي نقد لتصرفاته ويعامل من ينتقده على انه عدو مبين فيكيد له ويحمل عليه ويمنع عنه اي فرصه للوصول الى المؤسسات المكلفه بالمتابعه والمراقبه ويكتم عليه او يحاول خنق صوته كي لا يصل للاخرين ثم يصيغ تلك المعارضه على انها مؤامرة او دسيسه او تعامل مع العدو او يفتش عن تهمة اخرى كما حصل في حالتي مثل(افشاء الاسرار والسب او الشتم) ليس فقط ليغطي على اسلوب عمله السيئ و لكن ليسيئ الى سمعة وسيرة من ينتقده، وهذا اسؤا ما في الامر ، ومرد ذلك الى انه يعتبر جماعة الاخوان نوعا من المتاع الخاص به وبمن حوله من المقربين او حكرا له ، او (مزرعه خاصه) ليس لاحد حق الاعتراض فيها او الانتقاد.

والحقيقه انه لو لم يصدر مثل ذلك القرار عن السيد البيانوني بعد ان اقنع به القياده لكنت في وضع يجعلني اشك في كل ما قلته وما وصفت به تصرفات ذلك الرجل في مقالات كثيره طوال العام الماضي ،ولكن الان تبين لي بوضوح ان كل ما قلته كان صحيحا، و لو كان غير ذلك كأن يكون متسامحا متفهما متواضعا الى درجه فقط ان يسمع او يقبل بالنقد ، لو كان كذلك لكنت ساشك في كل ما قلته عنه وربما دفعني لك لمرجعة وتصحيح ، ولكن بعد هذاالقرار اصبح واضحا تماما لي من اي نوعية من الرجال هو حيث التكبر والتعالي والترفع والتحامل على معارضيه وتحين اي فرصة ضدهم للنيل منهم باي شكل من الاشكال لانه لا يقبل اي اعتراض عليه،واعطائه لنفسه هالة من العظمه كان الاولى ان ان لا يفعلها وان يكون متواضعا متفهما قابلا للنقد من اي كان.

اريد فقط ان اقول لجميع الاخوان السوريين ممن تصلهم هذد الرساله انه ليس صحيحا ان قرار فصلي جاء بسبب افشاء الاسرار كما بلغوني او بسسب الشتم ولكن السسب الحقيقي هو انه لا يقبل ولا يتصور او يكون هناك من يقول له لا ،او يقول له هذا غير صحيح ،هذا ظلم هناك تمييز بين الاخوه وتفضيل للمقربين المطيعين الذين يسبحون بحمده ، ولاني كشفت الاسبوع الماضي عن فضيحة تبديد مبلغ كبير من مال الجماعه مال الصدقات والزكوات ، تم اعطاؤه لشخص قام باخذه بغير حق ، ولاني كشفت عن تجاوزات كبيره في موضوع صرف رواتب بالجنيه الاسترليني للمقربين منه على شكل رواتب لوظائف يمكن اشغالها بمتطوعين او اخوه في مركز اخرى هم في امس الحاجه لها ، ولاني لم اقبل بالحيف والظلم الواقعين على ابناء مركز بريطانيه من قبل مسؤولي الجماعه وبعلم تام منه ، من حيث التفريق بين لاجئ وغير لاجئ والتصريح الواضح من قبل احد المسؤلين هنا انه مشمئز من قدوم الاجئين السوريين الى هنا لان بريطانيه هي بلد ابيه وجده ولا يريد لاحد ان (يضايقه)فيها ، ولانه نفسه (المسؤول الاخواني) مارس كافة انواع الاقصاء والتهميش ضد القادمين على شكل لجوء فابعدهم عن الانتخابات بججة انهم (متضررين) اي انهم ساعدو الاخوان ايام المحنه في سوريه لذلك يجب ان تكافئهم الجماعه بان تحرمهم طوال حياتهم من حق التصويت او الترشيح.

تلك كانت الاسباب الحقيقيه لفصلي وليس ما قالوه للتشويه ولاساءة السمعه، وحتى لو كنت اخطأت في اسلوب او لفظ او تصرف فان ذلك ليس السبب الحقيقي وانما السبب هو العقليه الاستبداديه التسلطيه والطغيانيه لدى المراقب العام ليس الا وانا محاسب عن كل كلمة اكتبها امام الله تعالى .

اريدكم ان تعرفوا ذلك وان ذلك الفصل في تلك الظروف ولتلك الاسباب اعتبره وسام فخر لى لاني لم اقبل بالظلم ولا بالدكتاتوريه حتى لو كانت من اعز اخواني وساظل اقول الحق وابينه واجهر به حتى القى الله تعالى.

ولكن ما يحز بالنفس ان تكون تلك العقليه قد وصلت الى راس جماعة راشده يعول عليها المسلمون في سوريا وخارجها امال كبيره وبعد كل تلك التضحيات الجسام ، ان نرى انفسنا وقد وقعنا في يد دكتاتور اخر ولكنه يحمل الاسلام ويقدم نفسه على انه مثال الطهاره والعفه والسمو وهو غير ذلك تماما .

الا هل بلغت اللهم فاشهد.

علي الاحمد-لندن