الحكم على محام سوري بارز بالسجن خمس سنوات

25-04-2007 00:52

 

أصدرت محكمة الجنايات السورية يوم الثلاثاء حكما بالسجن خمس سنوات على أنور البني المحامي البارز في مجال حقوق الانسان بعدما انتقد سياسة الحكومة تجاه لبنان.

وكان البني ضمن مجموعة من النشطين والمثقفين السوريين اعتقلوا قبل عام بعد توقيعهم على وثيقة تعرف باسم اعلان دمشق-بيروت دعت الى اعادة النظر في العلاقات مع لبنان.

ونقلت المنظمة السورية لحقوق الانسان عن البني (48 عاما) قوله "ان وقوفي امام المحكمة لم يكن لذنب ارتكبته وانما لاسكاتي عن فضح انتهاكات حقوق الانسان وهو ما لن اتخلى عنه."

ووصف شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية العقوبة بأنها "تعقيب محزن على حالة الحرية السياسية في سوريا.. حيث يوضع شخص كان يتحدث عن قضايا مشروعة بشأن طريقة الحكم في سوريا في السجن بشكل متعسف."

وحضر الجلسة ممثلون لحكومات غربية كانت قد حثت سوريا على اطلاق سراح البني.

وكانت رئيسة مجلس النواب الامريكي نانسي بيلوسي قد اثارت قضية البني الى جانب قضايا عدد آخر من المعارضين المسجونين عندما اجتمعت مع الرئيس بشار الاسد في دمشق هذا الشهر.

وقال الاسد ان البني ورفاقه في السجون انتهكوا الدستور. وتخضع سوريا لقانون الطواريء منذ عام 1963 عندما تولى حزب البعث السلطة عبر انقلاب.

وشنت الحكومة حملة ضد المعارضة العام الماضي وصفتها جماعات حقوق الانسان بأنها الاشد قسوة منذ خلف الاسد والده الراحل حافظ الاسد في الحكم في عام 2000.

وقال عبد الكريم ريحاوي رئيس منظمة سواسية لحقوق الانسان وهي منظمة محلية إن عقوبة البني أملتها السلطات السياسية على المحكمة المدنية التي حاكمته.

واضاف "انه من اقسى الاحكام التي لم نكن نتوقعها والهدف منه ايصال رسالة الى ناشطي حقوق الانسان من مغبة العمل في هذا المجال وتجاوز الخطوط الحمراء التي رسمتها الدولة."

وكانت التهمة الموجهة الى البني الذي قضى أحد أخوته 12 سنة في السجن وقضى آخر 18 سنة لمعارضتهما النظام السياسي البعثي هي "وهن نفسية الامة".

وافتتح البني قبل اعتقاله العام الماضي مركزا لحقوق الانسان في دمشق برعاية الاتحاد الاوروبي أغلقته السلطات سريعا.

وكان البني قد قال ان ما يخدم مصلحة سوريا بشكل أفضل الاعتراف الصريح بسيادة لبنان والحوار مع حكومة بيروت.

وتراجعت العلاقات بين سوريا ولبنان عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في فبراير شباط 2005. وأثار الاغتيال احتجاجات في لبنان وضغوطا دولية دفعت سوريا الى سحب قواتها من لبنان بعد تواجد استمر 29 عاما.

واشار تحقيق للامم المتحدة الى تورط مسؤولين أمنيين كبار من سوريا ولبنان. وتنفي سوريا اي تورط لها في الحادث.

وصدر الحكم بحق البني في الوقت الذي يزور فيه الامين العام للامم المتحدة بان جي مون دمشق لاجراء محادثات مع الاسد بشأن مخاوف تتعلق بدور سوريا في لبنان.

رويترز