بيان صادر عن مشيخة العقل لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في الجمهورية العربية السورية

29-10-2007

 

مشيخة العقل


لطائفة الموحدين"الدروز"




بسم الله الرحمن الرحيم


بيان صادر عن مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز في الجمهورية العربية السورية

إن شيوخ العقل و أبناء الطائفة في سوريا قد اتفقوا بإمعان وروية مستنكرين الدور الخطير واللقاءات المشبوهة التي ظهرت في الآونة الأخيرة في أمريكا وغيرها من الدول من قبل بعض الساسة في لبنان وإرادتهم في توريط أهلنا وأبنائنا في لبنان مما بات يشكل مصدر إساءة لماضينا العربي والوطني وتاريخنا المشرف منذ قيام المسلمين الموحدين وندبهم لحماية الثورة العربية وصراعهم ضد غزوات الفرنجة للأرض العربية مروراً بمواقفهم المشهودة في الثورة العربية الكبرى وجهادهم في وجه الاحتلال الفرنسي بقيادة المجاهد الكبير سلطان باشا الأطرش القائد العام للثورة السورية الكبرى ووصولاً إلى الصمود البطولي لأهلنا في الجولان ووقفة أهلنا الصامدين في لبنان إبان الاجتياح الصهيوني.


إن التنكر لتاريخنا المجبول بدم الشهداء وتضحياتهم غريب على أبناء جلدتنا وقيمنا التي ترسخت في أعماقنا وإذا جعل أحدهم من نفسه خنجراً مسموماً يستخدمه أعداء الأمة للطعن والتطاول على رمز الصمود العربي و القلعة الحصينة المتمثلة بسيادة الرئيس بشار الأسد والشعب العربي المكافح ضد مشاريع التقسيم في المنطقة فلن يصل إلى مبتغاه.


إن صمود المقاومة في لبنان ونصرها الأكيد قد عصفت بالكيان الصهيوني وهزته من الأعماق فبدأ يبحث عن سبل لإضعاف سوريا ودورها الرائد في دعم المقاومة من خلال بعض الأزلام اللاهثين وراء سراب لن يحصدوا منه إلا الخيبة و الخذلان.


وهذه مناسبة لنرفض ما نسمعه عن المطالبة بإحداث دولة درزية بحدود جديدة تتماشى مع المخططات الصهيونية والاستعمارية، إن هذا الطرح مرفوض رفضاً قاطعاً ويستحق المواجهة والمقاومة من قبل جميع الشرفاء والمخلصين لهذا الوطن.


وانطلاقاً من حرصنا الشديد على وحدة الصف والتآخي، فإننا نهيب بإخواننا وأهلنا في كل مكان أن يكونوا يقظين أمام ما يحاك من مؤامرات ودسائس تعيث بأمن الوطن والمواطن ولن يستطيع أحد خداع أبنائنا وزجهم في غياهب العمى و الضلال لأن دماءنا العربية الأصيلة لن تكون إلا لله الواحد الأحد و الوطن المسيج بالتوحد والإخاء والإرادة.


ونحن على ثقة بأن أهلنا وإخوتنا والغيورين على الدين والوطن ستبقى مسالكهم محصنة بالوعي والنظر السديد مهما عبث العابثون وخطط المتآمرون لأن سوريا العربية ستبقى الحصن الحصين والراية العربية في وجه المشاريع المشوهة والحاقدة على مسيرتها وتاريخها المجيد.


والله من وراء القصد


السويداء-جبل العرب بتاريخ 25/10/2007 م




شيوخ عقل المسلمين الموحدين الدروز


حمود الحناوي - حسين جربوع - أحمد الهجري