مسئول المنظمة الآثورية الديمقراطية في سوريا ينتقد حصر منصب الرئاسة  بالمسلمين و البعثيين

28-05-2007 23:32

 

انتقد السيد بشير السعدي مسئول المنظمة الآثورية الديمقراطية في سوريا المادة الثالثة من الدستور السوري التي تنص على أن دين رئيس الدولة هو الإسلام . و أعرب السعدي عن أسفه لما أسماه "حرمان المواطنين السوريين من غير المسلمين من الوصول إلى هذا المنصب مهما امتلك من الصفات و الكفاءات القيادية " .

و قال السعدي الذي يعتبر أحدى الشخصيات البارزة في قوى إعلان دمشق في تصريحات له لموقع "ثروة" السوري المعارض  الأحد 27 أيار : " إن هذه المادة الدستورية تشير لوجود التمييز في سوريا ، وبالطبع فإنها تثير في نفس كل مسيحي سوري غبنا وشعورا بأنه مواطن من الدرجة الثانية " . و شدد السعدي الذي يترأس التنظيم الآشوري و المسيحي الأبرز في سوريا على ضرورة إلغاء هذه المادة من الدستور ، داعيا القوى السياسية إلى اتخاذ ما وصفها بـ " مواقف جريئة بطرح العلمانية بشكل صريح وواضح في برامجها" كونها جزء لا يتجزأ من الفكر والثقافة الديمقراطية التي تتبناها منظمته ، وأن "تضمـّن برامجها بصراحة إلغاء المادة الثالثة من الدستور التي لا تليق بالشعب السوري وتاريخه وحضارته" . و أضاف السعدي : " للأسف فإن معظم القوى السياسة في سوريا تتهرب من طرح العلمانية و قضية المادة الثالثة من الدستور بصراحة في برامجها وأدبياتها، ومبررها أن طرحها يمكن أن يخلق حساسية لدى الأوساط الشعبية المتدينة التي تفسرها على أنها ضد الدين الإسلامي، مما يضعف ذلك شعبية هذه الأحزاب " .

و في ما يتعلق بمسألة الاستفتاء الذي جرى يوم الأحد في سوريا ، قلل السعدي من أهمية ترشيح الرئيس السوري بشار الأسد لولاية رئاسية ثانية قال السعدي : " إن ترشح الرئيس بشار الأسد لولاية دستورية ثانية، وبعدها لولاية ثالثة أو رابعة أو أكثر ، هو حالة مرتبطة بطبيعة النظام الشمولي القائم في سوريا منذ تسلم حزب البعث السلطة إثر انقلاب في 8 آذار عام 1963، ومنح الدستور السوري الذي صدر عام 1973 في مادته الثامنة الحق لحزب البعث بقيادة الدولة والمجتمع دون ربطه بمرحلة زمنية معينة ، أي إلى الأبد أو إلى ما شاء الله . وهذه الحالة المؤسفة هي نفسها التي تسود في كل الأنظمة الشمولية التي يقودها " الحزب القائد" و " القائد الخالد" في كل مكان وزمان " .

و انتقد السعدي آلية الترشح و الاختيار لمنصب الرئاسة في سوريا قائلا : " المادة 84 من الدستور تفترض أن يكون الرئيس بعثيا ، حيث تقوم القيادة القطرية بترشيحه كمرشح وحيد ويجري استفتاء شعبي عليه، وبالتالي لا بد أن يكون زعيم هذا الحزب هو المرشح الوحيد ودون منازع أو منافس، وتكون نتيجة الاستفتاء كما جرت العادة محسومة سلفا وبالنسبة المطلوبة " .

و أكد السيد بشير السعدي أن مظاهر الاحتفالات و المسيرات المبالغ فيها تشير إلى أن "السياسة السابقة ستستمر وأن لا نية لدى النظام بإجراء إصلاحات سياسية" . و أضاف السعدي قائلا : "كان الشعب السوري ينتظر من الرئيس في ولايته الدستورية الأولى إجراء إصلاحات عامة كان طرحها في خطاب القسم تحت عنوان التطوير والتحديث تضمنت اعترافا ضمنيا بالآخر، وتلقفت القوى السياسية المعارضة والمثقفين والناشطين السياسيين آنذاك تلك المؤشرات بايجابية تم التعبير عنها بحراك سياسي نشط عرف بربيع دمشق، ولكن تم وأد ذلك الربيع سريعا، ولا زال الشعب السوري ينتظر ربيعا جديدا، ولكن يبدو أن الانتظار سيطول " . و كرر السعدي في تصريحه موقف قوى إعلان دمشق الداعي إلى مقاطعة الاستفتاء "لاستمرار النظام بسياسته القديمة وامتناعه عن إجراء أي إصلاح سياسي" حسب تعبيره .

يذكر أن المنظمة الآثورية الديمقراطية و باقي القوى السياسية في إعلان دمشق قد دعت إلى مقاطعة الاستفتاء الذي سيجدد الولاية الثانية للرئيس السوري بشار الأسد في منصب الرئاسة لسبعة أعوام أخرى قادمة