فوز مؤكد لبشار الاسد في الاستفتاء الرئاسي في سوريا

28-05-2007

 

 يفترض ان يؤدي الاستفتاء الذي جرى الاحد على ولاية جديدة للرئيس السوري بشار الاسد المنتظرة نتيجته الثلاثاء والذي قاطعته المعارضة الى فوز الرئيس السوري المدعوم من حزب البعث العربي الاشتراكي بولاية جديدة مدتها سبع سنوات.

واعلن وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد ان "الشعب السوري قال كلمته (...) والاقبال على الاستفتاء كان كبيرا وتاريخيا لم يشهد له مثيل" من دون ان يعطي اي رقم حول نسبة المشاركة.

واعلنت السلطات ان نتيجة الاستفتاء لن تعلن الاثنين كما كان مقررا حيث تم تأجيلها الى الثلاثاء بسبب المشاركة الكثيفة.

ودعي 12 مليون ناخب سوري الى الاجابة بنعم او لا على السؤال التالي "هل توافق على مرشح مجلس الشعب السيد الدكتور بشار الاسد لمنصب رئاسة الجمهورية ؟".

ومن المفترض ان يفوز بشار الاسد (41 عاما) بولاية جديدة تستمر حتى 2014.

ويؤكد المسؤولون السوريون ان هذا الاقتراع يشكل استفتاء على سياسة الرئيس السوري الذي واجه تحديات عدة منذ وصوله الى الحكم عام 2000.

وازاء هذه التحديات عمدت السلطات السورية الى مواجهة الاعتراضات على سياستها بحزم حيث ادين خلال الاشهر الماضية عدد من المعارضين باحكام قاسية بالسجن.

ووجهت احزاب المعارضة التي تطالب بقانون انتخابي يعترف بوجودها الشرعي دعوات الى السوريين لمقاطعة الاستفتاء.

وقال رئيس تحرير صحيفة البعث الياس مراد لوكالة فرانس برس انه منذ اقر البرلمان في العاشر من ايار/مايو ترشيح الرئيس الاسد وتظاهرات الدعم لم تتوقف في كافة المناطق السورية.

واضاف ان مئات آلاف السوريين خرجوا في شوارع المحافظات تعبيرا عن دعمهم للرئيس السوري.

واعتبر مراد ان الاستفتاء يشكل ردا على "الضغوط التي يمارسها الغرب على سوريا وان الرئيس الاسد واجهها عبر دعم المقاومة والشعب السوري يقف الى جانبه".

وعين الاسد بعد وفاة والده في حزيران/يونيو 2000 قائدا اعلى للقوات المسلحة ثم انتخب امينا عاما لحزب البعث الحاكم منذ 1963 قبل ان يصبح في 11 تموز/يوليو في سن الرابعة والثلاثين الرئيس السادس عشر للبلاد اثر استفتاء حصل فيه على اصوات 2997 بالمئة من الناخبين.

وواجه بشار الاسد في ولايته الاولى ضغوطات هائلة ولا سيما اثر اطاحة القوات الاميركية بنظام البعث العراقي في 2003.

وواجه النظام السوري محنة خطيرة بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري عندما اشارت لجنة تحقيق دولية باصابع الاتهام الى مسؤولين سوريين كبار بالضلوع فيه.

واضطرت سوريا تحت وقع الضغوطات الدولية الى سحب جيشها من لبنان في نيسان/ابريل 2005 بعد اشهر من تعرض الحريري للاغتيال.

وتدهورت العلاقات السورية اللبنانية بعد قرار الامم المتحدة انشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة قتلة الرئيس الحريري.

وتنفي سوريا اي ضلوع لها بعملية اغتيال الحريري.

وجدد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاحد التأكيد ان "سوريا غير معنية بالمحكمة" ذات الطابع الدولي.

واضاف "لبنان قرر ان يتنازل عن سيادته لهذه المحكمة" اما سوريا "فقرارها ان تتمسك بسيادتها الوطنية ولا نتنازل عن هذه السيادة الى اي جهة".

ا ف ب