مناقشة هادئة لإعلان بيروت دمشق ـ دمشق بيروت..
الدكتور محمد غسَّان طيارة
قبل الخوض في تفاصيل الإعلان لا بد من توضيح رأيي بكل أشكال الإعلانات
والبيانات التي كانت تصدر منذ بدية وعيي السياسي، وذلك في خمسينات
القرن الماضي، حيث كانت الأحزاب اليسارية واليمينية تلجأ إلى إصدار
البيانات باسم جماهير الشعب العربي أو الجماهير المؤمنة أو الأمة
الإسلامية وتعتبر نفسها الناطق المفوض، وأن قضيتها أساسية تؤثر في حياة
المجتمع الذي "فوضها" لهذا من حقها أن تتكلم باسمه0
وأتذكر على سبيل المثال البيان الذي صدر عن جماعة الأخوان المسلمين ضد
التدريس المختلط في ثانوية البنين بطرطوس وكأن يوم القيام قد أصبح
قريباً، وأن إدارة التربية والتعليم تساعد على ممارسة الفسق في
الثانوية علماً بأننا طلاب الثانوية لم نسْمع عن حالة واحدة لا أخلاقية
حدثت في الثانوية فقد كانت العلاقة بين الجنسين أخوية وبريئة0
كما صدر بيان عن الحزب الشيوعي السوري أيام استيراد الأسلحة من
تشيكوسلوفاكيا وبعدها من الاتحاد السوفياتي الصديق، وصدرت بيانات تشجب
العدوان الثلاثي على مصر في سنة 1956 0000 إلى آخره0
وظهرت إلى الوجود أشكال جديدة من البيانات التي سُميَّت "إعلانات"
وكانت تصدر نتيجة اجتماعات عربية أو دولية أو طرفين وقد تكاثرت هذه
الإعلانات لدرجة أننا نستطيع أن نكتب كلمة إعلان إلى جانب أي مدينة
(إعلان دمشق، إعلان حمص، إعلان فينا00 إلى آخره) أو إلى جانب أي دولة
بلا استثناء وساهم السادة القادة العرب بإصدار إعلانات في نهاية كل
اجتماع لهم0
كل هذه الأمور جعلتني اتخذ موقفاً سلبياً من كل بيان أو إعلان يتعرَّض
للأمور السياسية بغض النظر عن مضمونه، وأتذكر أن آخر مرة رفضت التوقيع
على بيان أعده بعض الزملاء أعضاء مجلس الشعب يطالبون فيه الحكومة
التركية إطلاق سراح القائد الكردي التركي أوجلان ورفض عقوبة الإعدام
بحقه، وعندما أصر الزملاء عليَّ للتوقيع على البيان اضطررت لقول كلامٍ
غير لائقٍ في نظرتي لعملية تجميع التواقيع، حيث قلت أن توقيعي غالي
عليَّ ولا أريد أن يُمْسح به 000
ومع التقدم العلمي بدأ بعض محبي البيانات والإعلانات استخدام تكنولوجيا
الإنترنت لتجميع التواقيع ومنها بيان الـ 99 وبيان الـ1000 وإعلان
دمشق، واليوم إعلان بيروت دمشق ـ دمشق بيروت الذي أصبح حديث الجميع حيث
اعتبرته المعارضة بأنه البلسم لمعالجة الحالة اللبنانية السورية، وكتب
ضده المؤيدون بأنه عنوان الخيانة العظمى، ولكن وللأسف الشديد لم تعمد
المعارضة إلى توضيح عبارات البلسم ولم يوضح المؤيدون عبارات الخيانة0
وهنا أود التأكيد، وقبل كل شيء، بأنني لن أُناقش حالات الاعتقال التي
تمت مؤخراً في سورية ولا علاقة بما سأورده من عبارات النقض أو التأييد
بها وأتمنى فك أسر جميع المعتقلين بسبب هذا الإعلان0
من المعروف بأن لجنة التحقيق الدولية بحادثة اغتيال الشهيد رفيق
الحريري برئاسة المحقق الألماني ميليس قدمت تقريرين لمجلس الأمن وقد
ضمنتهما عبارات الاتهام لسورية في تلك الحادثة وقد شكَّلا حالة من عدم
الرضى لدى القيادة السياسية في سورية، ولهذا من الطبيعي أن يؤدي،
استخدام نفس العبارات أو ما يشابهها في إعلان بيروت دمشق، إلى ردة فعل
معارضة بشدة لمثل هذه العبارات، وإذا كانت في نية السادة المثقفين من
سورية ولبنان إصلاح العلاقة بين البلدين فكان عليهما ومن واجبهما
الوطني الابتعاد عن العبارات المسيئة للبلدين وللشعبين حيث هناك معارضة
شديدة جداً من قبل الشارع السوري ضد ما يُثار من قبل شارع الأكثرية في
لبنان, وعند الرغبة في إصلاح ذات البين بين البلدين وبالتالي بين
الشعبين، لا يصْح استخدام عبارات مرفوضة من أي طرف، وإذا طبقنا هذا
التوجه على ما ورد في الإعلان نجد أن بعض العبارات منغصة وغير مفيدة بل
وضارة في رسم علاقات جديدة مميزة تعتمد على الاحترام المتبادل بين
البلدين وسيادة كل دولة على أراضيها كاملة0
وقبل ذكر العبارات المثيرة وتحليها أود أن أوضح بأن عدداً كبيراً من
السوريين الموقعين على الإعلان قد اشتهر بكتاباته النقدية للحالة
السورية، وستجد بين ما كتبوه بعض العبارات المنسجمة مع ما جاء في
الإعلان وقد لا يرض عنها البعض الآخر، ولهذا يجب أن نعترف بأن المعارضة
السورية هي المشاركة بامتياز في إصدار الإعلان0
لقد قرأت الإعلان عدة مرات وحاولت أن أتبين أهدافه فلم أوفق إلى ذلك
سبيلاً، فهو من طرف يدعو إلى إصلاح الحال بين سورية ولبنان ومن طرف آخر
يستعْدي المثقفين اللبنانيين الموقعين عليه ضد سورية، وفضلت أن أعتبر
أن أهدافه هو الإصلاح وليس الاستعْداء لأنني أرفضها ولا أقبل مناقشتها0
وفي محاولةٍ لتوضيح وجهة نظري سأعمد إلى إيراد بعض العبارات التي وردت
في الإعلان والتي لا تساعد على تحْسين العلاقات بين البلدين مبدياً
وجهة نظري فيها كما يلي:
أولاً ـ من مقدمة الإعلان:
ورد في مقدمة الإعلان:
1 ـ اتسع نطاق هذا التدهور منذ إجراء عملية التمديد للرئيس اللبناني
إميل لحود، في انتهاك لروح الدستور اللبناني وفي استهتارٍ برأي أكثرية
اللبنانيين، ثم تصاعد، بوتائر شديدة الخطورة، مع ارتكاب جرائم الاغتيال
السياسي التي أودت بحياة شخصيات سياسية وحزبية وإعلامية ومواطنين، أو
طاولتهم، وفي المقدمة منها جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري0
إن عبارات القسم الأول مأخوذة بروحها من قرار مجلس الأمن رقم 1559
تاريخ 2أيلول 2004 حيث نصت الفقرتان/ 5، 6 / على ما يلي:
5/ يعلن تأييده لعملية انتخابية حرة ونزيهة في الانتخابات الرئاسية
المقبلة تجري وفقاً لقواعد الدستور اللبناني الموضوعة من غير تدخلٍ أو
نفوذٍ أجنبي؛
6/ يطالب جميع الأطراف المعنية بالتعاون تعاوناً تاماً وعلى وجه
الاستعجال مع مجلس الأمن من أجل التنفيذ الكامل لهذا القرار ولجميع
القرارات ذات الصلة بشأن استعادة لبنان لسلامته الإقليمية وكامل سيادته
واستقلاله السياسي؛
وقد صدر بعد ذلك قرار مجلس الأمن رقم 1595 تاريخ 7 نيسان 2005 الخاص
بتشكيل لجنة التحقيق الدولية والذي مهد فيما بعد لاتهام سورية بعرقلة
أعمل لجنة التحقيق الدولية، ولهذا جاء الجزء الثاني منه مثبتاً لما جاء
في قرارات مجلس الأمن رقم 1636 تاريخ تشرين أول 2005ورقم 1644 تاريخ15
كانون
الأول 2005 ورقم 1644 تاريخ 15 كانون الأول 2005 0
2 ـ جاء تدخل النظام السوري في الحروب اللبنانية (1975/1990) والوصاية
التي مارسها على لبنان فترة ما بعد الحرب وتحكمه الأمني بقرار لبنان
السياسي والاقتصادي، لتزيد تلك المشكلات حدة وتعقيداً0
ألا يعتقد معدو الإعلان بأنهم يكررون ما تقوله مجموعة 14 شباط علماً
بأنهم ليسوا كل لبنان وهناك قادة لبنانيون وطنيون لا يوافقون على مثل
هذا الكلام فممثلي المثقفين السوريين أدخلوا أنفسهم كطرف غير محايد
لتحسين العلاقات بين الدولتين، وليس من حق غير الحيادي أن يدفع بنفسه
إلى الإصلاح بل على العكس فإن
كلامهم لا يختلف كثيراً عن ما قاله سعد الحريري وفؤاد السنيورة 000
وغيرهم0، وهو يزيد في شدة الفتنة ويساعد على زيادة تأزيم العلاقة بين
البلدين0
3 ـ في زمن تتكاثر فيه العوامل الضاغطة من أجل المباعدة بين السوريين
واللبنانيين، نعلن إصرارنا على الحوار والتضامن والعمل المشترك0000
إن من يؤمن بوجود عوامل ضاغطة من أجل المباعدة بين السوريين
واللبنانيين ليس من حقه كتابة مثل هذه المقدمة المنحازة وخاصة أنهم
تناسوا الشهداء السوريين الذين سقطوا دفاعاً عن وحدة لبنان أرضاً
وشعباً0
ثانياً ـ من بنود الإعلان:
سأحاول مناقشة البنود العشرة الواردة في الإعلان بعد ذكر العبارات
والبنود التي لا تحقق رغبة الموقعين في تحسين العلاقة بين البلدين، فقد
اعتبرت ذلك هو هدف الموقعين على الإعلان:
1ـ يجب حذف العبارات التالية من البند أولاً من الإعلان لعدم الضرورية
ولأنها عامل تفرقة وليس توحيد: ـ (في هذا الصدد، يطالب المشاركون
السوريون بضرورة الاعتراف السوري النهائي باستقلال لبنان ومغادرة كل
تحفظ ومواربة في هذا المجال)0
وأتساءل هل يُعْقل أن يشكك السوريون في الاعتراف السوري باستقلال
لبنان؟، وهل يُعقل أن يقف المثقفون في البلدين مع الرغبات الأميركية
والصهيونية التي وردت في قرار مجلس الأمن 1680 تاريخ 17 أيار 2006 0
2 ـ يجب حذف عبارة (وإننا نرى أن الخطوات الأولى في هذا الاتجاه تتمثل
بترسيم الحدود نهائياً والتبادل الدبلوماسي بين البلدين) من البند /1/
من الإعلان، وأنه لمن المؤسف أن تدْخل عبارات مشابهة لما ورد في قرار
مجلس الأمن رقم 1680، إضافة إلى أن الحدود بين البلدين متداخلة بشكلٍ
كبير، وهناك عدد كبير من أهالي الحدود لهم أملاك متواصلة بين البلدين
في شمال ووسط وجنوب لبنان كما أن وجود علاقات دبلوماسية من خلال سفارات
أكثر ضرراً على العلاقات الإسروية بين الدولتين وأن شخصياً لا أريد
وجود مثل هذه العلاقة، ومن يدري؟! فقد تطالب الحكومة الأميركية في
المستقبل من حكومتي البلدين بضرورية الحصول على تأشيرة دخول بين
البلدين عن طريق السفارتين والله أعلم بما تُخبئه إسرائيل وأمريكا لنا
في المستقبل القريب0
لدي بعض الملاحظات الشكلية على ما ورد في البندين ثانياً وثالثاً ويمكن
التغاضي عنها0
3 ـ ينص البند رابعاً على ما يلي:
رابعاً: نطالب بضرورة احترام وتنمية الحريات العامة والخاصة وحقوق
الإنسان وبناء دولة القانون
والمؤسسات والانتخابات الحرة والنزيهة وتداول السلطة ووحدة الدولة وبسط
سلطتها على كامل ترابها الوطني. ونؤكِّد على الأهمية الاستثنائية التي
تكتسبها مسارات التحوُّل الديمقراطي في حماية الاستقلال وتعزيز قدرات
شعبينا في معاركه الوطنية والقومية. بل نصرُّ على أنَّ سيادة نظم
ديمقراطية في البلدين تشكل أفضل ضمانة لقيام ورسوخ علاقات متكافئة
وسليمة بينهما. لكننا نتمسَّك، في الآن ذاته، بحق الشعبين في أن
يختارا، بكامل الحرية، النظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي
يتلاءم وتطلعاتهما من دون أي إكراه.
ـ لا أعتقد أن هناك حاجة لما ورد في هذا البند سوى رغبة المعارضين
السوريين التعرض للنظام مما يبعدهم عن هدفهم الذي افترضته سابقاً مع
التأكيد بأنهم لم يتركوا مناسبة إلا وكرروا هذا الكلام وتناسوا أن
الهدف من الإعلان هو إصلاح العلاقة المتدهورة بين البلدين سورية ولبنان
وليس محاكمة النظام السوري، فمن أهم الصفات التي يجب أن يتحلى فيها
الحَكَم هما النزاهة والحياد التامين ولهذا فإن البند الرابع لا محل له
من الإعراب في المغزى من الإعلان0
4ـ يجب حذف العبارة التالية من البيان: ( مافيات مشتركة مستفيدة من
مواقع حماية وانتفاع في سلطة البلدين) لأن فيها ما يوحي بوجود تدخل
وارتباط أمني بين البلدين ممثلة برئيس الجمهورية اللبناني والمخابرات
السورية ويردد هذا الكلام بعض الأطراف اللبنانية وتعارضه أطراف أخرى
وهو يدعو إلى التفرقة وليس إلى التوحيد0
5 ـ ورد في البند سادساً ما يلي:
سادساً:
نُدين الاغتيال السياسي بما هو وسيلة جرمية للتعامل مع المعارضين وحل
النزاعات السياسية، ونشدِّد على ضرورة تسهيل مهمة لجنة التحقيق الدولية
من أجل كشف المحرِّضين والمنظِّمين والمنفِّذين في جريمة اغتيال الرئيس
رفيق الحريري ورفاقه وفي الجرائم الأخرى وتحميلهم المسؤولية الجزائية
والسياسية على جرائمهم وإنزال العقوبات التي يستحقونها أمام القضاء
الدولي والرأي العام. ونرفض، في مطلق الأحوال، أي محاولة لفرض العقوبات
الاقتصادية وسواها على الشعب السوري.
من الضروري حذف البند سادساً لأنه بالكامل متطابق مع تقرير ميليس
البغيض وفيه اتهام ضمني لسورية
ولا يوافق عليه جزء مهم من الشعب اللبناني ولا يقبل به السوريون0
7 ـ لقد نص البيان في البند تاسعاً على ما يلي:
تاسعاً: نطالب السلطات السورية باتخاذ الإجراء الفوري لإطلاق سراح جميع
المساجين والمعتقلين اللبنانيين في السجون والمعتقلات السورية والكشف
النهائي عن مصير المفقودين.
ـ كان من الأفضل عدم إيراد هذا البند أو تعديل صياغته من حيث المطالبة
بتفعيل عمل اللجان المشتركة بين البلدين التي تبحث في هذا الموضوع وكما
نعلم هناك مفقودون وشهداء من السوريين في لبنان وليس من حق أحد أن
ينساهم0
ومن منطلق الوقوف في وجه تأجيج العلاقة بين البلدين إلى حد القطيعة،
كما تريد الأوساط الأميركية والإسرائيلية ومعهم فرنسا وإنكلترا، يجب
الأخذ بما قاله السيد حسن نصر الله وبما معناه إذا كنت تريد محاربة
سورية فيمكن أن تلجأ إلى مجلس الأمن ووزيرة الخارجية الأميركية
كندوليزا رايس، وإذا كنت ترغب بإقامة علاقة مميزة مع سورية فلن يكون
بذلك إلا باللقاء مع سورية، أو كما قال دولة الرئيس نبيه بري بأنه لا
داعي للذهاب بعيداً لإقامة علاقات مميزة مع سورية0
وإذا أردنا الحديث عن المصلحة الضيقة الواردة في جميع نصوص الاتفاقيات
الموقعة بين البلدين والتي أصبحت أسطوانة تعزفها مجموعة 14 شباط، فإن
من مصلحة سورية إلغاء جميع الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين لأن كل
الاتفاقيات هي لصالح لبنان وهذا معروف لكل من اطلع على تلك الاتفاقيات،
وإنني أتحدى أن تأتي أكثرية 14 شباط ولو بعبارة واحدة في كل الاتفاقيات
هي لصالح سورية على مصلحة لبنان، وأتذكر اجتماع اللجنة العليا المشتركة
بين البلدين عندما أوقفت الحكومة اللبنانية تحرير 18 مادة من الرسوم
الجمركية مقابل عدم تحْرير سورية فقط للمياه المعدنية، وقال بعض
الوزراء لن نحرر هذه المنتجات الثمانية عشرة إذا لم تُحرر سورية المياه
المعدنية، (وزير الاقتصاد ووزير الصناعة اللبنانيان) بينما استغرب معظم
الوزراء من الجانب اللبناني مثل هذا الموقف ومع ذلك وافق الجانب السوري
في اللجنة العليا على تحرير المياه المعدنية، وفي ذلك الاجتماع وفي
اجتماعات سابقة شطبت سورية ديون لبنانية لصالح وزارتي الكهرباء
والزراعة والإصلاح الزراعي في سورية وهي ملايين الدولارات، ولهذا أعود
لتأكيد أن مصلحة سورية تكمن في إعادة النظر في تلك الاتفاقيات وسيؤدي
ذلك إلى الإضرار بمصالح الشعب اللبناني الشقيق0
فلو كان الإعلان متوافقاً مع مقترحاتي في التعديلات عليه لكان بيان
التوافق ويهدف بالفعل إلى تحسين العلاقة بين البلدين الشقيقين ولوقعت
عليه بغض النظر عن رفضي لكل أشكال البيانات والإعلانات السياسية0
لقد وجدت في الإعلان، بعد هذه المناقشة، بأنه إعلان منحاز مع أكثرية 14
شباط ولا يهْدف إلى تهدئة النفوس للوصول إلى علاقات دبلوماسية جيدة بين
البلدين0
ومع ذلك أسأل نفسي السؤال التالي:
أيهما أفضل لوطني سجن الموقعين على الإعلان أو إطلاق سراحهم؟، وأجيب من
خلال اطلاعي على كتاباتهم حيث تجد فيها مواقف أقصى مما جاء في الإعلان،
لهذا أتمنى إطلاق سراحهم0، متمنياً عدم تخوين أحد ما دام الإعلان لا
يتعد الكلمة المكتوبة بالقلم0
دمشق في 28 أيار 2006 الدكتور محمد غسَّان
طيارة
|