التيار السوري الديمقراطي

بالحرية و المعرفة تسد الشعوب

  T  S  D
 

 

التيار السوري الديمقراطي

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | Email

الصفحه الريئسية

الاخـــــــــــبارمقــــــالات

حوارات

وثائــــــق

بيانــــــــــــات

مواقع

 

 بيـان: اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق


بعد أن وضعت السلطة البلاد في دائرة الخطر نتيجة أحداث العام المنصرم ، وبسبب السياسات الخاطئة والمغامرة التي أوقعتها في عزلة عربية ودولية كبيرتين ، ها هي اليوم تدفعها أكثر فأكثر في سياسات مدمرة ، تفرضها على الشعب بالقوة العارية وحسب مصلحتها الخاصة بعيداً عن المصالح الوطنية العليا للشعب والوطن . وتستمر في التهرب من الاستحقاقات الوطنية الديمقراطية سياسياً واجتماعياً واقتصادياً في معالجة أزمات البلاد المتراكمة ، التي أورثتها أربعة عقود من الاستبداد والفساد والاستئثار بالسلطة والثروة والمعرفة ، وحرمان الشعب من المشاركة في تقرير شؤونه .

تمعن السلطة في اعتراض الديمقراطية بالوطنية عبر خطاب قومجي شعبوي ، يزيد القلق على مصير سورية ، وسياسة ترجح اليوم أكثر من أي يوم مضى مصالح الممسكين بها على مصالح المجتمع . وتهدد أكثر من أي يوم مضى أمن وسلامة البلاد ، وتعرض وحدتها الداخلية وعلاقاتها العربية لامتحانات عسيرة . وتأتي تصدعات السلطة المتتالية ، التي كان آخرها انشقاق نائب الرئيس عبد الحليم خدام ، لتضيف بعداً جديداً لأزمات السلطة ، وهي أزمتها مع نفسها . وكما يتهم النظام منتقديه ومعارضيه في وطنيتهم لمجرد اختلافهم معه ، يفعل الشيء نفسه مع أعمدته وقادته وبناته ، الذين يخرجون عليه تحت شعار فتح صفحة جديدة في تاريخ البلاد . وليس لدى السلطة وأجهزتها ومؤسساتها الشكلية إلا تخوين كل من يطالب بالتغيير الديمقراطي وإنهاء الاستبداد . كذلك تفعل مع اللبنانيين الذين يطالبون بالحرية والاستقلال والسيادة ، ويعملون على حماية تجربتهم الديمقراطية وإعادة بناء دولتهم وفق إرادة الشعب اللبناني ومصالحه . فتواصل وضع العصي في عجلات العلاقات السورية اللبنانية ، لمنعها من العودة على مجراها الطبيعي . وتواصل التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية عبر تحريك بعض أتباعها واستطالاتها الأمنية والسياسية لشق لبنان إلى معسكرين ، مشجعة على الاستقطاب الحاد وتوتير الأجواء ، وتعطيل عملية الوفاق الوطني وإعادة البناء برفع الشعار الخطير والمقلق إما نحن وإما الفوضى .

وعلى الصعيد الخارجي ، وفي مواجهة تداعيات الاغتيالات السياسية وعمليات التفجير في لبنان وما استدعته من مناخات وإجراءات دولية ، تواصل انتهاج سياسة حافة الهاوية مع لجنة التحقيق الدولية وقرارات مجلس الأمن . مما يضع سورية في مواجهة المجتمع والشرعية الدوليين . ويعرضها لاحتمالات عقوبات وحصار ، يزيدان في إضعاف الوطن ومعاناة الشعب . وتستمر في رهانها على صفقات مع الخارج وتقديم التنازلات له ، علها تساعد على تجنب الاستهداف وإطالة عمرها . في نفس الوقت ، تستمر بإغلاق الباب في وجه أي عملية إصلاح حقيقي ، يفسح في المجال أمام التغيير الديمقراطي ، المطلب الأساس للشعب والمنقذ الحقيقي للبلاد من المخاطر التي تحيق بها .

يعلن النظام بوضوح كامل أن لا شيء للداخل السوري في حساباته وعلى أجندته ، إلا استمرار أعمال القمع وحرمان الشعب من حرياته وتقييد الحراك السياسي والاجتماعي والثقافي المستقل . هذا ما عبرت عنه وقائع المؤتمر الثاني والعشرين لاتحاد المحامين العرب ، وتوجهات النظام من خلاله في تعزيز النزعة الاستبدادية ، وامتناعه عن إطلاق سراح الدكتور عارف دليلة - الذي يعيش وضعاً صحياً خطيراً يهدد حياته - مع زملائه سجناء ربيع دمشق . رغم أنه قطع على نفسه وعداً أمام المؤتمر ، وأخل بوعده . ولعل منع نقابة الأطباء من إكمال اجتماعها السنوي يوم 26 / 1 / 2006 وإجراء انتخابات جديدة ، لأنه خشي سقوط قائمة حزبه ، يعد دليلاً جديداً على محاصرة أي إصلاح أو تغيير مهما كان جزئياً . ويأتي في هذا السياق تعامله مع وفد المواطنين الأكراد الذي استدعاه من الجزيرة لعرض مطالبهم وتحقيقها ، وعاد صفر اليدين كما أتى . في محاولة من النظام لتجاهل القوى السياسية الكردية .

أما موجة الغلاء الأخيرة والمستمرة ، فتشكل ضربة قاصمة لخطاب النظام المعلن في تقديمه للأحوال المعيشية للشعب على أي قضية سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية . فارتفعت أسعار البنزين 20% والإسمنت 50% ، وتشير الوقائع ، كما تعلن أوساط النظام عن موجات غلاء متعاقبة ، تطال معظم المواد الاستهلاكية والتموينية الحيوية وعلى رأسها المازوت ، ستأكل أجور ورواتب العاملين ومداخيل صغار الكسبة . إضافة إلى هبوط قيمة العملة الوطنية وتفاقم أزمة البطالة وزيادة الضرائب ، مما يضع النظام في موقع المعتدي على لقمة الشعب . بينما يستمر في القمع والتضييق على المواطنين وحقوقهم وحرياتهم ، خلافاً للدستور والقانون وشرعة حقوق الإنسان .

يتم ذلك تحت شعارات المزاودة والتلاعب بالمسألة الوطنية لضرب الخيارات الديمقراطية بحجة الضغوط و" المؤامرات " الخارجية . بينما تقدم انتخابات فلسطين الأخيرة دليلاً قاطعاً على أن الديمقراطية خير سلاح في مواجهة الخارج ومخططاته ، حتى عندما يكون احتلالاً . فما جرى من انتخابات حرة ونزيهة ، وتداول سلمي للسلطة بين الحكم والمعارضة ، والسلوك الحضاري المسؤول الذي تحلى به الشعب الفلسطيني ، كل ذلك كان موضع احترام وتقدير العالم . وشكل فضيحة لنظم القمع والاستبداد التي ترتعد من كلمة الديمقراطية .

وفي هذه المرحلة الدقيقة والظروف الصعبة ، يستمر النظام في انتهاج السياسات المغامرة والتدميرية ، حين يضع سورية في موقع الحلقة الأضعف في علاقة محاور إقليمية ، قد يغري ضعفه فيها بتشديد الحصار على البلاد ، وتعريضها لضربات مختلفة . فلا مصلحة لسورية في التحالف السوري – الإيراني الجديد ، الذي يصب في مصلحة إيران وحدها إقليمياً ودولياً . ويعمل على عزل سورية عن عالمها العربي ، ويضعها ورقة في مواجهة القوى الدولية .

إن تصحيح العلاقات السورية مع أشقائها العرب وخاصة مع لبنان ، ومسح الغبار المتراكم من عصر الاستبداد الطويل عن صورة سورية في العالم ، رهن بقدرة السوريين على دخول عصر التغيير الوطني الديمقراطي ، الذي يشكل حاجة وطنية ، لوقف التدهور المتسارع في الأوضاع الداخلية على كل المستويات . وتلك مسؤولية القوى المنتظمة في " إعلان دمشق " ، وجميع المعارضين السوريين أينما كانت مواقعهم ، وعلى قدرتهم جميعاً على الانتقال إلى موضع الفعل ، ليأخذ المواطن دوره في الحياة العامة ، ويناضل لمنع النظام من تضييع الوطن .


2 / 2 / 2006

اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق


 

03/02/2006 11:46:19 ص

هاتف: 447722221287+ فاكس00442476261892

التيار السوري الديمقراطي   http://www.tsdp.org

البريد الإلكتروني: tsdsy@hotmail.com