الحرية لفداء الحوراني وزملائها في قيادة إعلان دمشق
بيان من الأمانة العامة لإعلان دمشق

                                                                                                             30-12-2007

لم تتمكن السلطة الحاكمة في سوريا من أن تحتمل انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق وما خرج عنه من نتائج تؤسس لانتقال المعارضة الديمقراطية إلى مرحلة جديدة في حياة شعبنا، تفتح الآفاق لعملية التغيير الوطني الديمقراطي، من خلال نضال سلمي يضمن تحولاً تدريجياً وآمناً لانتشال الوطن من حالة الاستبداد والأزمات المستفحلة المتعددة. وشنت حملة واسعة على أعضاء الإعلان وأنصاره شملت حوالي أربعين ناشطاً، ثم احتفظت واعتقلت سبعة من أعضاء الهيئات القيادية المنتخبة في المجلس الوطني، في 1/12/2007، وهم:

- الدكتورة فداء الحوراني الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني.

- أمينا سرّ المجلس د. أحمد طعمة وأ. أكرم البني.

- أعضاء الأمانة العامة أ. علي العبدالله وأ. جبر الشوفي ود. ياسر العيتي ود. وليد البني.

فانضمّ هؤلاء إلى كوكبة السجناء من الناشطين السياسيين الديمقراطيين عارف دليلة وميشيل كيلو وأنور البني وفائق المير وكمال اللبواني ومحمود عيسى ورياض درار وغيرهم ممن سيحفظ شعبنا أسماءهم مضيئةً طريقه إلى الديمقراطيةـ والذين يتقاسمون السجن أيضاً مع أعدادٍ كبيرة من سجناء الرأي والضمير، أسرى الظلم وحالة الطوارئ والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية.

يثبت النظام بنفسه بذلك ما رآه المجلس الوطني، من أنه مصدر المأزق الذي نعيشه، و السبب في تهديد السلامة الوطنية وتعاظم الأخطار الداخلية والخارجية على بلادنا " من خلال استمرار احتكار السلطة، ومصادرة إرادة الشعب، ومنعه من ممارسة حقه في التعبير عن نفسه في مؤسسات سياسية واجتماعية، والاستمرار في التسلّط الأمني والاعتداء على حرية المواطنين وحقوقهم في ظل حالة الطوارئ و الأحكام العرفية والإجراءات والمحاكم الاستثنائية والقوانين الظالمة بما فيها القانون / 49 / لعام / 1980 / والإحصاء الاستثنائي لعام / 1962 / ، ومن خلال الأزمة المعيشية الخانقة والمرشحة للتفاقم والتدهور، التي تكمن أسبابها الأولى في الفساد وسوء الإدارة وتخريب مؤسسات الدولة، وذلك كله نتيجة طبيعية لحالة الاستبداد المستمرة لعقود طويلة."

لقد عجز النظام عن تفهّم ضرورة وجود المعارضة وحريّتها في العمل، وفضّل سلوك الطريق السهل الذي طالما اعتاد عليه، من خلال الحلول الأمنية والقمع ومصادرة حقوق المواطنين في التعبير والتجمّع والاهتمام بالشأن العام، لسدّ الأبواب- كما يظنّ ويحسب- أمام إسهام الشعب في تجاوز حالته وصناعة مصيره.

نطالب السلطات الحاكمة في سوريا بالإفراج فوراً عن رئيسة المجلس الوطني الدكتورة فداء الحوراني وقيادات إعلان دمشق وجميع سجناء الرأي والضمير في سوريا.

كما نناشد شعبنا أولاً، ثم منظمات حقوق الإنسان في بلادنا وفي البلدان العربية والعالم أجمع، والأحرار من أنصار الحرية والديمقراطية في كلّ مكان، الإسهام في حملة شاملة من أجل تحرير أخوتنا في زنازين السلطة وأقبية الأجهزة الأمنية والمعتقلات.

عاشت سوريا حرة وطناً ومواطنين

دمشق في 29/12/07 الأمانة العامة لإعلان دمشق