|
|
بيـان: اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق
2006/04/30
تزايدت في الآونة الأخيرة حملات الاعتقال والمداهمة والاستدعاء ، التي
تقوم بها أجهزة الأمن المختلفة بطرق تذكر بمرحلة الثمانينات .
وتم تنشيط محكمة أمن الدولة العليا والمحاكم العسكرية ، وتفعيل قانون
الطوارىء والقانون 49 لعام 1980 ، وتراجع دور السياسة لصالح دور القمع
في التعامل مع الداخل . فضلاً عن تنكر النظام لوعود الإصلاح جميعها ،
التي كان قد أطلقها بدءاً من عام 2000 ، بينما تشهد البلاد تحولات
سياسية خطيرة تفرض عليها علاقات خارجية لا يستشار بها الشعب ، ولا
تراعي مصالحه . وينهار بسرعة مستوى معيشة الناس ، وتتراجع دخولهم ،
ويلتهم الغلاء لقمة أطفالهم ، وتتدهور الخدمات العامة ، التي كانت سيئة
أصلاً . مع ما تثيره هذه التطورات من قلق عام ، وتزرعه في نفوس
المواطنين من خوف وانعدام ثقة في الحاضر وعلى المستقبل .
في هذه الأجواء ، تستمر السلطة في الاستئثار بالحكم وتجاهل الرأي
الآخر، وتمعن في التنكر للحريات العامة والحقوق الديمقراطية للمواطنين
ومصالح الشعب في الرد الوطني والسياسي على الاستحقاقات المطلوبة .
وقد انتقلت مؤخراً إلى ممارسة أساليب تخويفية مرفوضة ، تجسدت في أعمال
الاعتقال التي طالت العديد من الشباب والنشطاء السياسيين والاجتماعيين
في مختلف المجافظات ، بطرق ترهيب واضحة المرامي والأهداف . ومثالها
الأبرز اعتقال الكاتب علي العبد الله وولديه ، وفي إخفائه مع ولده محمد
منذ أكثر من شهر ونصف ، ورفض تقديم أية معلومات عنه إلى ذويه وهيئة
المحامين والقوى الديمقراطية المعارضة التي طالبت به ، ورفعت قضيته إلى
الرأي العام .
واليوم ، ونحن نعبر عن قلقنا الشديد حيال صمت السلطة على مصيره ، وحيال
الأجواء التي تحاول فرضها على البلاد ، نستنكر سلوكها تجاه الحريات
العامة ، ونطالب بإطلاق سراحه فوراً وسراح جميع المعتقلين السياسيين
وسجناء الرأي والضمير . ونذكر بأن " رسائل أمنية " كهذه لن تخيف الشعب
، ولا تخدم أية قضية . وهي لا تؤدي إلا إلى تسمم أجواء البلاد .
إن إحلال الهوس الأمني محل العمل السياسي في حل المشاكل لا يزيدها إلا
تعقيداً . فالمشاكل التي تعاني منها بلادنا لا تحل بالأساليب" الأمنية"
التي كانت السبب الرئيس لما آل إليه حالنا من خراب .
فاعتماد السياسة في حل قضايا البلاد ، وإجراء التغيير الديمقراطي على
الحياة العامة ، وفتح صفحة جديدة في تاريخ سورية ، يشكل المطلب الأول
للشعب السوري وقواه الوطنية والديمقراطية . فهو يخرج البلاد من أزماتها
بإنهاء الاستبداد ، ويعيد للشعب حرياته وحقوقه ، ويصون سلامة سورية ،
ويحافظ على استقلالها .
لا . . للحلول الأمنية .
لا . . لاستمرار الصمت على المظالم وإهدار الحقوق .
نعم . . للتغيير الديمقراطي .
30 / 4 / 2006
اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق
|
|
|