التيار السوري الديمقراطي           

                                               

 

30/07/2006                                                                               الصفحة الرئيسية   اتصل بنا   من نحن     

 
 

 
أما آن لضمائرهم أن تتحرك أمام قانا أم المعجزات والمجازر...؟ 

30-07-2006 23:49:27


أما آن لضمائرهم أن تتحرك أمام قانا أم المعجزات والمجازر...؟ 

                 -----------------------------------------------------

تختتم حرب الغطرسة الصهيونية على لبنان أسبوعها الثالث بمجزرة جديدة في قانا هي الثانية خلال عقد من الزمن لتذكرنا قانا( أم المعجزات والمجازر)  بأن صاحب فكرة الشرق الأوسط الكبيرالتي تلح على تطبيقها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس هو شمعون بيريس سفاح مجزرة قانا الأولى عام 1996.

لقد قامت هذه الحرب خدمة لأهداف الهيمنة الأميركية – الصهيونية وإنقاذا لمشروعها المتعثر في فرض السيطرة المطلقة على المنطقة وإسكات جميع الأصوات الرافضة لها والمقاومة لمشاريعها المشبوهة وبكل أسف وخجل سيسجله التاريخ بحروف من خزي وعار  فقد أعطت بعض الأنظمة العربية  هذه الحرب العدوانية الهمجية الغطاء السياسي الذي كانت تبحث عنه مما أطال أمدها وساهم في استشراسها ووصولها إلى هذا الحد من البربرية غير المسبوقة في الفتك بالنساء والشيوخ والعجزة المعاقين والأطفال.

قد تكون مجزرة قانا الثانية فرصة لهذه الأنظمة المتآمرة والمتخاذلة لتغير من نهجها ومواقفها وتتوب وطنيا وإسلاميا وإنسانيا عن مشاركتها غير المباشرة في  تدمير لبنان و في التغطية على هذه المجازر المروعة  لكن ومع علمنا ان الرهان لا يكون على المتخاذلين ولا على الذين ربطوا مصائرهم بالمشروع الأميركي – الصهيوني فإننا نفترض أن التسفل والهمجية المفرطة التي وصلت إليها هذه الحرب قد تحرك شيئا في ضمائرهم التي سيثقلها إلى الأبد – ان لم تكن قد ماتت- مشهد أطفال بعمر الورود لحفتهم القذائف الأميركية الذكية التي يطلقها الصهاينة ويغطيها سياسيا بعض العرب إلى الملاجئ في منتصف الليل لتحيلهم إلى أشلاء تحت الركام .

ألم يلاحظ هؤلاء الذين أعطوا الغطاء العربي للعدوان الصهيوني على لبنان بحجة العمل من أجل السلام والاستقرار في المنطقة أن إسرائيل التي وقعت مع الفلسطينيين اتفاق أوسلو في أغسطس –آب من عام 1993هي التي مزقت ذلك الاتفاق ونظرة واحدة إلى ما يجري في غزة والضفة وجنوب لبنان كفيلة بادراك أن الصهاينة ومن خلفهم الأميركيين لايريدون سلاما بل استسلاما كاملا تتبعه هيمنة  ومع هكذا أهداف لاتنفع غير المقاومة

 

الرهان الحقيقي لكل وطني شريف في لبنان والعالم العربي والإسلامي  هو المقاومة اللبنانية الباسلة التي يجب دعمها بكافة الوسائل فهي  التي كسرت الغطرسة الصهيونية ومرغت بوحول الهزيمة في بنت جبيل ومارون الرأس وعيترون  أسطورة الجيش الذي قيل عنه أنه لا يقهر وتبين من مسار المعارك أنه لا يتقاوى إلا على المدنيين العزل.

ان النظام السوري وهو الأقرب والمعني مباشرة بالفصل الثاني من هذا السيناريو الهمجي سيضطر أمام ما يجري من تطورات إلى اتخاذ موقف أكثر صلابة وإذا قرر هذا النظام أن يخوض المواجهة المباشرة إلى جانب المقاومة اللبنانية الباسلة فإننا جميعا نطوي خلافاتنا جانبا ونضع أنفسنا بتصرف الوطن فنحن الآن كما كنا على الدوام نفرق بين معارضة النظام وبين مصالح سورية الحرة الكريمة الأبية المستقلة التي كانت ومنذ فجر الاستقلال إلى اليوم تخوض المعركتين المتلازمتين ضد الاستبداد وضد الهيمنة الخارجية معا .

جميع الجهود يجب أن تنصب في هذه المرحلة على منع الكيان الصهيوني من تحويل هزيمته العسكرية إلى نصر سياسي وكل من يعمل ضد هذا التوجه ويواصل التغطية على جرائم الصهاينة يصنف نفسه في صف القتلة ومرتكبي المجازر...النصر للمقاومة ولإرادة الشعوب العربية  والإسلامية الرافضة لكل أشكال الهيمنة .

 لندن في 30-7-2006              

 التيار السوري الديمقراطي