بعثة مستقلة لتقييم الحدود مع سوريا.. ودعم للحكومة الشرعية

11-04-2007 00:30

 
توصل اعضاء مجلس الأمن الليلة قبل الماضية الى توافق حول مسودة مشروع البيان الرئاسي المعد من قبل الولايات المتحدة وفرنسا بالتنسيق مع بريطانيا والمزمع أن يصدره مجلس الأمن قريبا بشأن تطورات المسألة اللبنانية. ويرهن مشروع هذا البيان الرئاسي الذي حصلت 'القبس' على نسخة منه مسألة تسوية مزارع شبعا بمسألة ترسيم الحدود الدائمة ما بين سوريا ولبنان، وذلك تنفيذا للأحكام الواردة في جملة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. كما ويعرب مشروع البيان عن ارتياح المجلس للتقدم الذي أحرزه كبير رسامي الخرائط الذي عينه الأمين العام في المنطقة في مجال استعراض حالة المنطقة، ووضع تحديد اقليمي دقيق لها، معربا عن تطلعه لأن يتسلم وبحلول منتصف شهر يونيو القادم تقريرا اكثر تفصيلا من الأمين العام متضمنا نتائج اكتمال هذه العملية، داعيا جميع الأطراف المعنية لابداء التعاون الكامل مع رسام الخرائط الدولي.
بعثة دولية مستقلة
وأعرب مشروع بيان المجلس عن عميق قلقه للتقارير المتزايدة والتي تشير الى وجود عمليات تهريب للأسلحة عبر الحدود اللبنانية السورية، معتبرا هذه الممارسات بأنها انتهاك صريح للقرار 1701، ورحب بما أعلنته الحكومة اللبنانية مؤخرا من عزم على منع جميع هذه العمليات غير المشروعة، وبالتدابير التي اتخذتها حتى الآن لتحقيق هذه الغاية، ودعا سوريا الى اتخاذ المزيد من التدابير من أجل تعزيز الرقابة عبر حدودها مع لبنان. كما ويرحب مشروع البيان باعتزام الأمين العام تقييم الحالة على طول امتداد الحدود اللبنانية السورية، وذلك عبر الاتصال الوثيق مع الحكومة اللبنانية والأطراف الأخرى المعنية، داعيا اياه الى ضرورة ارسال بعثة دولية مستقلة وفي أقرب وقت ممكن إلى المنطقة من أجل اجراء تقييم كامل لمنطقة الحدود اللبنانية السورية، ورفع نتائج تقييمه وتوصياته بهذا الشأن الى المجلس قبيل شهر يونيو القادم، داعيا جميع الأطراف المعنية الى التعاون الكامل مع البعثة المستقلة. ويحث مشروع البيان جميع الدول وفي مقدمتها سوريا وايران على اتخاذ جميع التدابير اللازمة الكفيلة بانفاذ حظر توريد السلاح الى لبنان تنفيذا كاملا، وهدد البيان بعزم مجلس الامن على اتخاذ المزيد من التدابير الملموسة لتحقيق هذا الهدف.
دعم الحكومة
كما يرحب مشروع البيان بكل الخطوات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية حتى الان من أجل ممارسة احتكارها لاستخدام القوة على كامل أراضيها، وأعرب عن قلقه ازاء التقارير الواردة والتي تشير الى الأنشطة غير المأذون بها والتي يقوم بها حزب الله خارج منطقة عمليات قوات اليونيفيل، وجدد دعوته الى تسريح جميع الميليشيات والجماعات المسلحة في لبنان ونزع أسلحتها، واعتبر اقرار حزب الله بشحنة الأسلحة غير المشروعة والتي صادرتها القوة اللبنانية في فبراير الماضي بانه اعتراف صريح منه بانتهاكه للقرار 1701. ويؤكد مشروع البيان أيضا على دعمه القوي والكامل لحكومة لبنان الشرعية والمنتخبة ديموقراطيا.
الانتهاكات الاسرائيلية
ويعرب مشروع البيان عن عميق قلق المجلس لاستمرار الانتهاكات الاسرائيلية للمجال الجوي اللبناني، وناشد جميع الأطراف المعنية للتقيد في احترام وقف أعمال القتال والخط الازرق بكامله، والامتناع عن أي عمل استفزازي والتقيد الدقيق باحترام سلامة عناصر اليونيفيل وأفراد الأمم المتحدة الآخرين.
ويعرب مشروع البيان عن بالغ قلقه ازاء استمرار انتشار الذخائر الهائلة غير المتفجرة في جنوب لبنان بما فيها القنابل العنقودية التي زرعتها القوات الاسرائيلية قبل انسحابها من الأراضي اللبنانية في الصيف الماضي.

القبس