التيار السوري الديمقراطي :ان لم يكن بشار قد أمر بعدم الرد على الغارات الأسرائلية فلماذا لا يقيل قائد القوى الجوية ووزير الدفاع

05-10-2007

 

تمر ذكرى حرب أكتوبر -تشرين الأول المجيدة هذا العام لتتزامن مع مرور شهر كامل على آخر غارة اسرائيلية على العمق السوري مرت كسابقاتها دون رد ودون تحقيق ودون أن يعرف الشعب السوري أين الخلل ؟ وعلى من تقع مسؤلية عدم الرد ؟على عاتق قيادة القوى الجوية ووزارة الدفاع أم على الأولويات المقلوبة للقيادة السياسية التي جعلت أمن النظام قبل أمن الوطن وأعطت أوامرها بعدم التصدي للطائرات الصهيونية التي تتنزه آمنة في الأجواء السورية من عين الصاحب قرب دمشق الى قصر الرئيس في اللاذقية وصولا الى دير الزور التي شهدت آخر غارة
منذ البداية لم يقنع بيان الناطق العسكري السوري أحدا وقد انتظرنا شهرا كاملا الى أن أتى اعتراف الرئيس بالغارة دون أي توضيح ليزيد الأمور غموضا والتكهنات المغرضة ضراوة مما يمهد الطريق لأي عدوان محتمل على سورية في المستقبل القريب بحجة ادارتها لبرنامج نووي أو قيامها بانتاج أسلحة محرمة دوليا بالتعاون مع كوريا الشمالية
لقد كان منتظرا من الرئيس -ان لم يكن هو الذي أعطى الأوامر بعدم الرد -أن يقيل وزير دفاعه والقائد الحالي للقوى الجوية لتقاعسهما في اداء مهامها والسماح للطائرات الاسرائيلية بالوصول الى العمق السوري
وكان منتظرا من وزير الدفاع وقائد القوى الجوية ان يتقدما باستقالتيهما ويتحملا مسؤلية ما حدث ان لم يكونا قد تلقيا أوامر واضحة من الرئيس -بوصفه القائد العام للجيش والقوات المسلحة- بعدم الرد على الغارات الاسرائيلية تحت أي ظرف
لنعترف دون ان نستر فضائحنا بالبلاغة ان ماجرى في سورية بشأن غارة السادس من سبتمبر -ايلول الماضي فضيحة شنيعة بكل المقاييس السياسية والعسكرية وان من سمح بحدوثها بذلك الشكل المهين يجب أن يتحمل المسؤلية مهما كان مركزه
ولأن من حق الشعب السوري أن يعرف فان التيار السوري الديمقراطي يطالب بالكشف عن ملابسات تلك الغارة الغامضة دون أي تأخير كما يدعو الى اقالة وزير الدفاع وقائد القوى الجوية فورا فلا يمكن ان تستمر الخروقات الاسرائيلية بهذا الشكل المزري دون التصدي لها حتى يشعر الشعب السوري بامكانية العيش بامان فوق تراب وطنه
من حقنا أن نفخر بالجيش السوري البطل في ذكرى أروع انتصاراته في العصر الحديث ومن حق القوى الجوية وجميع وحدات الجيش ان تفاخر بانجازاتها في حرب أكتوبر -تشرين الأول المجيدة أما المسؤلين عن السماح بالخروقات الاسرائيلية الأخيرة فيجب أن يعاقبوا دون أي تأخير لأنهم يسيئون الى سمعة الجيش ويحطمون المعنويات التي صنعت ذلك الانتصار المجيد
لندن 6 اكتوبر- تشرين الاول 2007 الأمانة العامة للتيار السوري الديمقراطي