
 




|
بيــــان
إلى الجماهير الكردية في سوريا
إلـى الرأي العـــام في ســـــوريا
إن الأحداث الاحتجاجية التي اجتاحت سوريا ولبنان، كرد فعل على تطاولات
صحيفة دانمركية على رسول الله محمد(ص), كانت بعيدة كل البعد عن كافة
التوقعات، بما فيها توقعات رسام الكاريكاتير وصاحب الجريدة المعنية ومن
خلفهما, فقد تجاوزت ردود الفعل عقلية الطالبان عندما أقدموا على نسف تماثيل
ونصب (بوذا) في أفغانستان دون أي فعل محرّض.
لا شك في أن مملكتي النرويج والدانمارك تقفان على مسافة واحدة من أطراف
الصراع في الشرق الأوسط,، وأن تطاولات الصحيفة لا تأتي في سياق سياسة
المملكتين, كما لا تنطلق من الانتماء المسيحي أو الدانماركي والنرويجي
لصاحبي الجريدتين, ولا شك أيضاً في أن ما حدث سيدفع بهما إلى خندق العداء
للإسلام والدول الإسلامية.
يضاف إلى ذلك أن السفارات, علاوة على تمتعها بالحصانة الدولية, أنما هي
مجرد بقع عزلاء غير مسلحة في عواصم العالم, وبذلك تبقى الأفعال الشنعاء
المرتكبة حيال السفارات محصورة في نطاق الخرق الهمجي لنواميس العالم,
بالإضافة إلى أنها لا تمثل أية بطولة أو رجولة, إن لم تكن تدل دلالة قاطعة
على غباء وهمجية الفاعلين, وهذا ما يمثل في حد ذاته ترسيخاً لنظرة الغرب
إلى العقلية الإسلامية التي أصبحت-ولمزيد الأسف- رهينة عقليات متحجرة تسيء
إلى الإسلام، دين التسامح واليسر.
إننا، في الهيئة العامة المشتركة للجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا
والتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، في الوقت الذي نستهجن ونستنكر أية
إساءة للنبي محمد عليه الصلاة السلام, نبدي استياءنا واستنكارنا لردود
الفعل غير المتوائمة مع أبسط التعاليم الإسلامية, ناهيكم عن تجافيها مع
أبسط قواعد التعامل العصري الحضاري بين الشعوب، بعد انحسار زمن الحرب
الباردة.
علينا أن نذكر بأن ما أحاط بالعلاقات السورية –اللبنانية، والسورية-
الدولية من ظروف خطيرة, جعلت سوريا في أمس الحاجة إلى أي عون دولي منفلت من
عقال اللعبة الدولية, وكانت هاتان الدولتان مرشحتين لتقديم مثل هذا العون,
فإن أبسط تعليق على ما حصل هو أن أبطال هذه المهزلة اللامسؤولة قد فوّتوا
هذه الفرصة.
6/2/2006
لجنة العمل المشترك
للجبهة الديمقراطية الكردية في ســـوريا
والتحالف الديمقراطي الكردي في ســوريا
|