خدام  يناشد البعثيين في سورية "إنقاذ البلاد وتحقيق التغيير وبناء دولة ديمقراطية "في الذكرى الرابعة والأربعين لحركة 8 آذار"

07-03-2007 09:17

 
ناشد نائب الرئيس السوري السابق المنشق عبد الحليم خدام البعثيين في سورية إنقاذ البلاد وتحقيق التغيير وبناء دولة ديمقراطية وإعادة الحزب إلى موقعه الطبيعي في الدفاع عن مصالح البلاد وحقوق الشعب ومواجهة القمع والظلم.

وقال خدام في رسالة وجهها إلى البعثيين "أتوجه إليكم بهذه الرسالة في الذكرى الرابعة والأربعين لحركة الثامن من آذار/مارس عام 1963 وأدعوكم فيها للتبصر في ما آلت إليه أحوال البلاد وإجراء مراجعة نقدية وأخلاقية لمرحلة استمرت عقوداً من الزمن في ظل نظامٍ استباح كل المحرمات وانتهك كل القيم"، حسب تعبيره.

واضاف "أمامكم أيها الرفاق البعثيون في القطاعين المدني والعسكري خياران، الأول خيار الوطن ومبادئ الحزب وهذا يوجب العمل والتنظيم والإعداد والتعبئة في الجهاز الحزبي للمشاركة في عملية التغيير وتوظيف علاقاتكم مع القوى والأشخاص القادرين على أن يكونوا جزءاً من عملية وطنية كبرى تنقل البلاد من دائرة الخطر إلى دائرة الأمن والطمأنينة ومن دائرة الفقر والتخلف إلى دائرة النهوض والتقدم".

وشدد على "أن المسؤولية الوطنية تحتم علينا جميعاً تجاوز كل الحساسيات والإقدام على العمل بشجاعة فالوطن هو الجامع الأكبر وأي جامع غير الوطن هو جامع للخوف وللضعف"، مناشداً البعثيين "اعملوا من أجل أن ترتفع راية الوطن فوق كل راية ومن أجل أن يرتفع صوت الشعب فوق كل صوت".

واشار خدام إلى أن الخيار الثاني هو "خيار الإستمرار تحت مظلة النظام أو الإنكفاء تحت مظلة الخوف وبذلك تربطون أنفسكم بعجلة النظام التي تسير باتجاه الهاوية وتتحملون مسؤولية كل جرائمه في مختلف المراحل سواء أكنتم مشاركين في القرار أو منفذين له".

وقال "أتمنى من قلبي أن تدركوا أن انحيازكم للشعب والمشاركة في التغيير واستخدام علاقاتكم مع القوى التي تستطيع المساهمة في إسقاط النظام سواء أكانت مدنية أو عسكرية ستسجل لكم عملاً وطنياً تاريخياً وتريح ضمائركم من عبء الماضي لتعيشوا في سلام مع أنفسكم لأن الوطن بحاجة لكل أبنائه ومن يستجيب لدعوة الوطن يصبح في قلبه وهنيئاً لمن له موقع في قلب الوطن".

واضاف خدام الذي أعلن إنشقاقه أواخر العام 2005 ثم ساهم لاحقاً في تأسيس جبهة الخلاص المعارضة "أعلم جيداً أن معظمكم مدرك لخطورة أوضاع البلاد وأن الحزب بريء من كل مايقوم به النظام، فاحرصوا على أن تكونوا السباقين في التغيير لتأخذوا مكانكم في الطليعة المناضلة لبناء دولة الحرية والعدالة والمساواة، دولة القانون والمؤسسات دولة تكون لك المواطنين حامية للوطن وراعية لمصالح الشعب".

ورأى خدام "أن هذا النظام لا يمكن أصلاحه لأنه أصبح مشكلة الوطن الكبرى فأضعف البلاد وظهرت في ظله أمراض تجاوزها السوريون منذ الاستقلال كالطائفية والعشائرية والمذهبية والعصبية القومية في محيط تتصاعد فيه التوترات الطائفية والمذهبية والعرقية كالعراق ولبنان مما يجعل التغيير حاجة وطنية أساسية للحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي".
u p i