استنكر ناشطون ومعارضون سوريون البيان
الصادر عن لقاء وليد جنبلاط بممثل جبهة الخلاص
السورية المعارضة في الولايات المتحدة حسام
الديري خلال الزيارة التي قام بها الزعيم
الدرزي اللبناني إلى واشنطن الأسبوع الماضي.
وقال هؤلاء في بيان مشترك حصلت يونايتدبرس
إنترناشنال على نسخة منه "بوصفنا من الناشطين
في الشأن السوري من القوى السياسية الليبرالية
في الداخل وفي دول الإنتشار نستنكر البيان
كونه يتناقض مع المبادئ الإخلاقية الأساس في
الخطاب السياسي الرزين الذي يُفترض أن يبتعد
عن اللهجة التحريضية الملتهبة، ولأننا نستشف
فيه دعوة إلى إستعمال العنف في تغيير النظام
السوري من خلال طرح فكرة إستنساخ نموذج
العصيان المدين اللبناني في سورية حسب ما دعا
إليه الديري من واشنطن الأمر الذي نتحفظ
بليغاً عليه كوننا دعاة تغيير ديمقراطي سلمي
لا عنفي".
واضاف البيان "لفتنا أن السيد جنبلاط كان
يسوّق لجبهة الخلاص في أروقة الإدارة
الأمريكية من خلال دعوته هذه الإدارة إلى دعم
هذه الجبهة (لما تتمتع به من مصداقية ولأنها
تشمل أهم أقطاب وتيارات المعارضة ما يسمح لها
بأن تقرر البلديل الملائم للنظام الحاكم في
دمشق)، ونحن نجد في تصريحاته تلك تدخلاً في
الشأن السوري الداخلي في تناقض واضح مع
طروحاته التي يدعو فيها سورية إلى التوقف عن
التدخل في الشأن الداخلي اللبناني".
وتابع بيان الناشطين والمعارضين السوريين "نجد
في توصيفه (جنبلاط) الموارب لجبهة الخلاص
ترويجاً سافراً لعملية إحتكار منظمة للمعارضة
السورية من قبل مجموعة أطلقت على نفسها صفة (الخلاصية)،
علماً أن أقطاب تلك الجبهة هم أصلاً من
المتمرسين في وحل الفساد والطغيان والعنف
السياسي الذي أوصل سورية ولبنان في آن إلى ما
هو عليه حالهما اليوم من فوضى أمنية وإصطفاف
طائفي وإنهيار إقتصادي وعزلة دولية".
ورفض الناشطون والمعارضون السوريين في البيان
"رؤية عراق آخر في سورية أو لبنان"، وشددوا
على أن يكون مصدر الإصلاح "الإرادة السورية
الخالصة بعيداً عن التدخلات الخارجية من أي
جهة كانت عربية أم دولية إحتراماً للسيادة
الوطنية للشعب السوري العظيم ولسورية
الحبيبة".
وقالوا إن الموقعين على البيان "يمثلون كفاءات
علمية وأكاديمية ومعرفية من الليبراليين
السوريين الذين ليسوا من فئة صيادي المناصب
ومهووسي السلطة، ومن الذين يرون أن مواجهة
الأنظمة الشمولية وصيغ التخلف لن تثمر إلا في
إتباع النهج الليبرالي في التحديث والإنفتاح
على العالم وذلك أثر فشل النموذجين القومي
العسكري والديني الأصولي في بناء الدولة
المعاصرة وهما نموذجان يفصلان ديمقراطية على
قياسهما ويبشران بصندوق إقتراع لمرة واحدة
فقط"، حسب تعبيرهم.
وحمل البيان تواقيع المحور الثالث السوري،
ومجلس العلاقات السوري ـ الأمريكي، والتجمع
العلماني الديمقراطي الليبرالي (عدل)، ولجان
الدفاع عن الحريات، ومركز الشام للدراسات،
والتيار السوري الديمقراطي وحركات أخرى
وناشطين ومعارضين.
وكانت جبهة الخلاص السورية المعارضة التي
يقودها نائب الرئيس السوري السابق المنشق عبد
الحليم خدام اعلنت في بيان الأسبوع الماضي أن
وفداً من الجبهة برئاسة ممثلها للعلاقات
العامة في أمريكا الشمالية حسام الديري إلتقى
وليد جنبلاط الذي وصفته بـ "السياسي اللبناني
المخضرم وأحد الدعائم الأساسية لتيار 14 آذار
المناوئ للنفوذ السوري في لبنان" بحضور الوزير
مروان حمادة وآخرين، وركزت المباحثات على
الوضع المتأزم في المنطقة وطبيعة العلاقات
السورية ـ اللبنانية وضرورة تصحيحها بما
يتناسب مع القوانين الدولية وعلاقات حسن
الجوار والإلتزام بكافة قرارات الأمم المتحدة
في هذا الصدد.
وقالت إن المباحثات شددت على "ضرورة التغيير
الديمقراطي في سورية كرادف أساسي للمؤسسات
الديمقراطية في لبنان.. كرّر جنبلاط خلالها
دعوته الإدارة الأمريكية لتقديم الدعم الجدي
لجبهة الخلاص لما تتمتّع به من مصداقية عالية،
فيما حض الوزير حمادة الجبهة على الاستمرار في
تطوير وسائل تواصلها مع الإدارة الأمريكية ومع
الشعب السوري ومع الجاليات السورية واللبنانية
في أمريكا والعالم لشرح مواقفها وكسب المزيد
من التأييد".
يو بي اي