|
|
التجمع الوطني الديمقراطي بيان عن اجتماع قيادة التجمع عقدت القيادة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي اجتماعها الدوري و ناقشت فيه مجمل التطورات السياسية والتنظيمية و توقفت بشكل خاص عند القضايا التالية : 1- قرارات زيادة أسعار بعض المواد التموينية و الحاجات الاستهلاكية الضرورية مثل الخبز الذي ارتفع سعره ما يقارب ال 20% من خلال إنقاص وزن الربطة التي تباع إلى المستهلك و البنزين الذي ارتفع سعره بنسبة تقارب 20 % والاسمنت الذي زاد سعره خمسون بالمائة و شملت الكثير المواد الاستهلاكية الأخرى .. إن هذه الزيادات تعبر عن جوهر السياسة الاقتصادية للسلطات السورية عبر رفع أسعار المواد الاستهلاكية الضرورية دون الأخذ بعين الاعتبار المستوى المعيشي للقطاع الأوسع من المواطنين ، و هي تأتي ضمن سلسلة من الزيادات التي تفرض على مراحل و تطال جميع المواد و الرسوم و الضرائب مما يضخم من حجم الهوة الواسعة بين مستويات الدخول و الأسعار و ينفي ادعاءات السلطة بأن الأوضاع المعيشية للشعب أهم أولوياتها . إن ادعاء النظام السياسي بأن الإصلاح الاقتصادي يحتاج أحيانا إلى جرعات مؤلمة و لكنها ضرورية ، لا يستقيم مع استمرار عمليات النهب المنظم لمقدرات البلاد و دخول المواطنين عبر استخدام حاجات الإصلاح الاقتصادي لتوفير فرص إضافية لنهب الثروة الوطنية و بالتالي فإن لجم الفساد و إيقاف نهب الوطن والمواطن رهن بالإصلاح السياسي الجذري و إجراء التغيير الديمقراطي ، كما أن ادعاء تلك الجهات بأن أسعار المواد التي رفعت أسعارها لا تزال أقل من أسعارها في الأسواق المجاورة يقوم على تضليل مقصود نظرا لأن مستويات الدخول في تلك الدول هي أضعاف ما عليه في سورية . إن قوى الفساد التي أضعفت الوطن و أنهكت البلاد و العباد غير قادرة و لا مؤهلة لتنفيذ برنامج إصلاحي لصالح المواطنين و هو ما يؤكد على خطأ مقولة أولوية الإصلاح الاقتصادي ، لأن العيب الرئيسي هو الطبقة الحاكمة التي يجب أن تتنحى لصالح قوى التغيير الديمقراطي الذي يضع ممثلي الشعب الحقيقيين في موقع المسؤولية . 2- مؤتمر المحامين العرب : الدورة22 للمؤتمر العام لاتحاد المحامين العرب في دمشق تحت شعار الدفاع عن سورية حق و واجب قومي لأن نقابات المحامين كانت من أوائل الهيئات المهنية العربية المتفاعلة مع القضايا الوطنية والمصالح القومية العليا ، إلا أنه و كما جرت العادة في المؤتمرات التي تعقد برعاية نظم الاستبداد فقد تحول جزء كبير من فعاليات المؤتمر إلى مهرجان فلكوري و حد بين النظام و الوطن في عملية غير ديمقراطية و مصطنعة حيث الأوطان تبقى أما الأنظمة فهي تأتي و تذهب و تحمل معها خطاياها و أخطاءها و هذه الظاهرة متكررة فقد شهد مؤتمر المحامين العرب فعلا مماثلا عندما انعقد في بغداد قبيل الاجتياح الأمريكي ، إن المسألة هنا تحتاج إلى تقويم يقوم به المحامون لمؤسستهم النقابية القومية و لأدائها في المراحل الحرجة التي تحتاج إلى الوضوح و الصدق و المكاشفة ، إن وضع "الوطنية " كشعار في مواجهة الديمقراطية أساء للديمقراطية والوطنية معا ، و لعل هذا ما أمسك به العقلاء من المحامين العرب بما فيهم محامون من المعارضة الوطنية الديمقراطية السورية ، حين أكدوا أن الدفاع عن سورية يقوم على مرتكز أساسي هو إطلاق الحريات العامة و تحقيق التغيير الديمقراطي و إلغاء كل مظاهر العسف في الحياة السياسية لقد كان رهان منظمي المؤتمر على أن يطلق رئيس الجمهورية عبر خطابه سلسلة من القرارات المتعلقة بإصلاحات داخلية إلا أن هؤلاء وآخرين خاب أملهم عندما تجاهل الخطاب الرئاسي متطلبات الإصلاح والتغيير الجدية و كان خطابا تعبويا لا يحمل أي جديد بل جاء تعبيرا عن انسداد آفاق التغيير الديمقراطي لدى القيادة السورية و إحباطا لرهانات منظمي المؤتمر ، و قد ساهم الإعلام السوري و العربي في التعتيم على المواقف الجريئة التي أدلى بها عدد لا بأس به من المحامين العرب و من محامي المعارضة السورية بينما جرى التركيز على مظاهر احتفالية واستعراضات تعبوية تثير الاستغراب في مؤتمر كهدا تمثلت في تهافت هتافات بعض المحامين ، الذين تطوعوا لدعم النظام دون سورية الوطن و الشعب . 3- انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني : رأت قيادة التجمع أن هذه الانتخابات التي جرت في ظروف صعبة و معقدة تحمل الكثير من الدلالات : أولها : أن الشعب الفلسطيني و قيادته تمكنا من إقامة تجربة ديمقراطية هامة و رائدة على امتداد الوطن العربي ، و هي تجربة تستحق التقدير العميق لأهلنا في فلسطين و للسلطة الوطنية . ثانيها : أن هذه التجربة تثبت التضليل المتعمد للنظم العربية بتعطيل الديمقراطية و فرض حالات إعلان الطوارئ و الأحكام الاستثنائية بدعوى وجود حالة صراع مع العدو الصهيوني ، ليس فقط بسبب عدم مشاركة هذه النظم فعليا في الصراع ضد العدو ، و إنما أساسا لأن الكيان الذي يجري الصراع حوله و هو فلسطين تمكن من إجراء انتخابات ديمقراطية بلا قانون طوارئ و لا إجراءات استثنائية وتحت ثقل الاحتلال البغيض . ثالثها : إن فوز المعارضة الفلسطينية إنما هو في دلالته و إسقاطاته فوز على مجمل النظام العربي بكل ما يحمله من فساد و من عدم القدرة على إدارة سليمة للصراع مع العدو و من رغبة في فرض هيمنة ما يمكن تسميته بالحزب الواحد أو القائد أو الحاكم الفرد . رابعها : إن خيار الشعب الفلسطيني يمثل الرد العملي على الغطرسة السياسية الصهيونية و رفض قادة العدو تحقيق أي تقدم على طريق التسوية حتى في حدودها الدنيا . على ضوء هذه الدلالات يرى التجمع أنه لا يزال أمام الشعب العربي في فلسطين و السلطة الجديدة و معارضتها امتحانات صعبة في مقدمتها : التمسك بالخيار الديمقراطي و مبدأ تداول السلطة و تحويله إلى قاعدة ثابتة في العمل الوطني دون التفريط بالوحدة الوطنية ، بحيث يكون الدرس الفلسطيني برمزيته و واقعيته درسا لكل العرب يتيح ولادة فلسطين دولة ديمقراطية تعددية ، تستحق تضحيات لا مثيل لها قدمها الشعب كل الشعب عبر عقود طويلة . أوائل شباط 2006 القيادة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي |
| 27/02/2006 11:25:15 م |
هاتف: 447722221287+ فاكس00442476261892 التيار السوري الديمقراطي http://www.tsdp.org البريد الإلكتروني: tsdsy@hotmail.com |